د حافظ أحمد عجاج الكرمي
56
الإدارة في عصر الرسول ( ص )
وكانت اخرها حرب « بعاث » ثم جاء الإسلام « 1 » . وهكذا ؛ فإن يثرب قد حرمت من وجود غاية واحدة يجتمع عليها أهلها بالمقارنة مع مكة ، ولم يكن لها من التنظيم الإداري كما كان لمكة ، وكان المجتمع اليثربي مجتمعا قبليّا ، كل قبيلة لها نظامها وقيادتها التي تقوم بإدارتها على أساس قبلي بحت ، وبذلك ظلت الحياة القبلية تفرض نفسها في يثرب ، ويمكن القول : إننا لم نلمح فرقا كبيرا بينها وبين حياة القبائل في أنحاء الجزيرة إلا بالاستقرار الذي فرضته الحياة الزراعية على أهلها .
--> ( 1 ) ابن رستة ( ص 64 ) . وابن الأثير ( ج 1 ، ص 659 ، 662 ، 665 ، 672 ، 673 ، 676 ، 677 ، 678 ، 680 ، 681 ) . والسمهودي ، وفاء ( ج 1 ، ص 152 - 156 ) .