د حافظ أحمد عجاج الكرمي

49

الإدارة في عصر الرسول ( ص )

وعمي الذي اختارت معد حكومة * على الناس إذ وافوا عكاظ بها معا هو الأقرع الخير الذي كان يبتني * أواخي مجد ثابت أن ينزّعا « 1 » ويشير ابن حبيب ( ت 245 ه ) إلى أسماء قضاة تميم ، ويذكر أن اخرهم كان سفيان بن مجاشع ، هو اخر من اجتمع له الموسم والقضاء في عكاظ حتى جاء الإسلام « 2 » . وهناك وظيفة أخرى لها علاقة بالقضاء وهي الأشناق « 3 » وكانت لأبي بكر ( ت 13 ه ) ، وهي من بني ابن تيم ، فكان إذا احتمل منها شيئا أعطته قريش بدل ما تحمل من المغارم « 4 » . ويظهر أن هذه الوظيفة كانت ثابتة لأبي بكر . فإن قام بها غيره لم يعط شيئا منها « 5 » . وهذا يدل على أن تقدير الأشناق لصاحبه فقط وإن كان يقوم به غيره أحيانا . وهكذا استطاعت مكة أن تصل إلى درجة من التنظيم الإداري كان في جوهره تنظيما قبليّا « 6 » ، تطور بحسب مقتضيات المصالح المكية ، وبقيت مكة تحافظ على هذا التنظيم بوظائفه المختلفة حتى قام الإسلام ، فألغاها النبي صلّى اللّه عليه وسلم باستثناء السدانة والسقاية والرفادة ؛ إذ هي خدمات عامة ضرورية ، إلا أن أهميتها قد خفت ، لا سيما أن هذه الوظائف مرتبطة بشكل كبير بموسم الحج ، وهو موسم وقتي محدود .

--> ( 1 ) الفرزدق ، همام بن غالب صعصعة ( ت 114 ه ) شرح ديوان الفرزدق ، شرح إيليا الحاوي ، ( ط 1 ) بيروت ، دار الكتاب اللبناني ، سنة ( 1983 م ) ( ج 2 ، ص 430 ) . ( 2 ) ابن حبيب ، المحبّر ( 182 ) . وكستر ، الحيرة ومكة ( ص 78 ) . ( 3 ) أي تحمل الديات والمغارم . انظر : الزّبيدي ، التاج ( ج 6 ، ص 400 ، 401 ) . ( 4 ) ابن عبد ربه ، العقد الفريد ( ج 3 ، ص 236 ) . والزّبيدي ، التاج ( ج 6 ، ص 400 ، 401 ) . والألوسي ، بلوغ الأرب ( ج 1 ، ص 249 ) . وأبو الفضل ، مكة ( ص 60 ) . ( 5 ) ابن عبد ربه ، العقد الفريد ( ج 3 ، ص 236 ) . ( 6 ) انظر : تفاصيل ذلك في : الشريف ، دور الحجاز ( ص 16 ) . H . Lammens , Lamecguealev aile del , Hegiy , extract from melange univ . st , joseph , Birut ix , fasc .