د حافظ أحمد عجاج الكرمي

220

الإدارة في عصر الرسول ( ص )

النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقطع نخل بني النضير ، وحرق أولها حتى يضعف شوكة اليهود « 1 » ، وقد جاءت الإشارة القرانية تؤيد هذا الفعل فقال تعالى : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [ الحشر : 5 ] وذكر الشيباني ( ت 189 ه ) أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أوصى أسامة أن يغير صباحا ويحرّق « 2 » ، وفي غزوة الطائف أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقطع الكروم حتى يضعف من مقاومة أهلها « 3 » ، ويذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مّر بأوطاس - يريد الطائف - فمرّ بقصر بقصر مالك بن عوف فأمر به فحرق « 4 » . لقد كانت آداب الإسلام تقضي ألايجهز على جريح ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة : « ألا لا تجهزنّ علي جريح . . . » « 5 » ، وألّا يتبع من هرب من ساحة القتال لقتله « . . . ولا يتبعنّ مدبرا . . . » « 6 » ، وكذلك أمر الإسلام بالإحسان إلي الأسرى وعدم قتلهم « . . . ولا يقتلن أسيرا . . . » « 7 » ، وجاءت الآية الكريمة تشعر بذلك فقال تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [ الإنسان : 8 ] .

--> ( 1 ) الواقدي ، المغازي ( ج 1 ، ص 372 ) . الشافعي ، الأم ( ج 4 ، ص 258 ) . البيهقي ، دلائل ( ج 3 ، ص 184 ) . ( 2 ) الشيباني ، شرح ( ج 1 ، ص 54 ) . وانظر : الشافعي ، الأم ( ج 4 ، ص 258 ) . ( 3 ) الشيباني ، شرح ( ج 1 ، ص 55 ) الشافعي ، الأم ( ج 4 ، ص 258 ) . الطبري ، تاريخ ( ج 3 ، ص 133 ) ( الواقدي ) . ( 4 ) الشيباني ، شرح ( ج 1 ، ص 54 ) . ( 5 ) ابن سلام ، الأموال ( ص 91 ) . ( 6 ) م . ن ( ص 91 ) . ( 7 ) م . ن ( ص 91 ) .