الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
31
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
وأمسى مسيلم [ 1 ] في اليمامة غالبا * على الناس طرّا بالقنا والمهنّد قال : ثم أقبل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، على المسلمين فقال : ( أيها الناس ، إنه من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، والله لقد ذكر الله لمحمد عليه السلام فقال تبارك وتعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ 39 : 30 [ 2 ] ، ثم قال : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ من قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ 21 : 34 - 35 [ 3 ] ، ثم قال : وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ 3 : 144 الآية [ 4 ] ، ألا وإن محمدا عليه السلام قد مضى لسبيله ، ولا بد لهذا الأمر من قائم يقوم به ، فدبروا وانظروا وهاتوا ما عندكم رحمكم الله ) .
--> [ 1 ] في الأصل : ( مسيلمة في اليمامة غالب ) وهي مختلة الوزن ويستقيم بما أثبتنا ، ولعل الأبيات الثلاثة إضافة من متأخر . [ 2 ] سورة الزمر 30 . [ 3 ] الأنبياء 34 - 35 . [ 4 ] آل عمران 144 .