الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
214
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
إسماعيل وإسحاق فإنهما قتلا في أيام عبد الملك ابن مروان في بعض الوقائع ، وأما محمد بن الأشعث فإنه لم يزل مع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، ومع علي رضي الله عنهم ، وشهد مقتل الحسين بن علي عليهم السلام ، وقتل في أيام المختار بن أبي عبيد [ 1 ] ، وابنه عبد الرحمن بن محمد [ 2 ] هو الذي خرج على الحجاج في أيام دير الجماجم [ 3 ] . قال : وكان الأشعث بن قيس إذا ذكر قتلى كندة يتمثل بهذه الأبيات [ 4 ] .
--> [ ( ) ] المختار الثقفي وقتل مع عبيد الله قبل مقتل المختار بأيام سنة 67 ه - . ( الإصابة 6 / 327 - 328 ، الأعلام 6 / 39 ) . [ 1 ] المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، أبو إسحاق من الثائرين على بني أمية ، من أهل الطائف ، انقطع في المدينة لبني هاشم ، وكان مع علي بن أبي طالب في العراق ، وسكن البصرة بعد مقتل علي ، قبض عليه عبيد الله بن زياد بعد مقتل الحسين وجلده وحبسه ، ثم نفاه إلى الطائف ، انضم إلى عبد الله بن الزبير بعد موت يزيد ، فأرسله إلى الكوفة ، وكان أكبر همه أن يقتل من قاتلوا الحسين ، فدعا إلى إمامة محمد بن الحنفية ، ولما اشتدت شوكة المختار قاتله مصعب بن الزبير ، فقتله ومن كان معه سنة 67 ه - . ( الطبري 7 / 146 ، ابن الأثير 4 / 82 - 108 ، الحور العين ص 182 ، ثمار القلوب ص 70 ، فرق الشيعة ص 23 ، الإصابة 6 / 349 - 353 ، الأعلام 7 / 192 ) . [ 2 ] عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، أمير من القادة الشجعان وصاحب الوقائع مع الحجاج الثقفي ، ثار على الحجاج واستولى على الكوفة ، وحدثت بينهما وقعة دير الجماجم التي انتهت بخروج ابن الأشعث من الكوفة والتجائه إلى رتيبل ملك الترك ، ثم قتله رتيبل وأرسل برأسه إلى الحجاج بعد تهديد الحجاج له ، وكان قتله سنة 85 ه - . ( الطبري 8 / 39 ، ابن الأثير 4 / 192 ، الأخبار الطوال ص 306 ، الأعلام 3 / 323 ) . [ 3 ] دير الجماجم بظاهر الكوفة ، على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة ، وعند هذا الموضع كانت الوقعة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث ، التي كسر فيها ابن الأشعث وقتل القراء . ( ياقوت : دير الجماجم ) . [ 4 ] جاء البيتان : 1 ، 3 مع بيتين آخرين في فتوح البلدان ص 113 ، وتاريخ الطبري 3 / 341 ، وتاريخ دمشق 3 / 71 ، ونسب الطبري الأبيات إلى الأشعث بن مئناس السكوني يبكي أهل النجير .