الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

174

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

مثل زياد بن لبيد ، فيأخذ من أموالنا ويهددنا بالقتل ، والله لا طمعت قريش في أموالنا بعدها أبدا ، ثم أنشأ يقول [ 1 ] : ( من الطويل ) 1 - إذا نحن أعطينا المصدّق [ 2 ] سؤله * فنحن له فيما يريد عبيد 2 - أفي كلّ يوم للمهاجر جبوة [ 3 ] * ولا بن لبيد إنّ ذا لشديد 3 - فحتّى متى نعطي الإتاوة [ 4 ] معشرا * إذا أخذوا قالوا لمعشر عودوا [ 31 ب ] قال : ثم تكلم آخر مثل كلام الأول ، وحرّض بني عمه / على العصيان ومنع الزكاة ، وأنشأ يقول :

--> [ ( ) ] المهاجر وكان اسمه ( الوليد ) فسمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( المهاجر ) وتزوج النبيّ أخته لأمه ( أم سلمة ) واسمها هند ، وأرسله إلى الحارث بن عبد كلال باليمن ، وتخلف المهاجر عن وقعة تبوك سنة 9 ه - فعتب عليه النبي ثم رضي عنه ، واستعمله على صدقات كندة والصدف ، وبعثه أبو بكر لقتال المرتدين إلى اليمن بعد مقتل الأسود العنسي ، فتولى إمارة صنعاء سنة 11 ه - ، وكتب إليه أبو بكر أن ينجد زياد بن لبيد البياضي في حصاره لحصن النجير قرب حضرموت فأنجده وفتح الحصن سنة 12 ه - ، وله في قتال المرتدين شعر ، توفي بعد سنة 12 ه - . ( نسب قريش ص 316 ، المحبر ص 126 ، 186 - 188 ، معجم البلدان ( النجير ) ، أسد الغابة 5 / 277 ، الإصابة 6 / 228 - 229 ، الأعلام 7 / 310 ) . [ 1 ] جاء البيت الأول فقط في كتاب الفتوح 1 / 59 . [ 2 ] المصدق : الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم ، ويقال للذي يقبض الصدقات ويجمعها لأهل السهمان مصدق ، وكذلك الذي ينسب المحدث إلى الصدق مصدق ، قال تعالى : أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ 37 : 52 [ الصافات : 52 ] ( اللسان : صدق ) . [ 3 ] الجبوة والجبية : الحالة من جبي الخراج واستيفائه ، وجبي الخراج : جمعه ، قال ابن سيده في جبيت الخراج : جبيته من القوم وجبيته القوم ، قال النابغة الجعدي : دنانير تجبيها العباد وغلّة * على الأزد من جاه امرئ قد تمهّلا ( اللسان : جبى ) . [ 4 ] الإتاوة : الرشوة والخراج ، وكل ما أخذ بكره أو قسم على موضع من الجباية وغيرها إتاوة . ( اللسان : أتى ) .