الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

164

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

5 - فأوجرته [ 1 ] كأسا من الموت مرّة * فولّى حثيث الرّكض غير مقصّر 6 - كذلك فعلي بالقناة وإنّني * خويلد غيل بالمكاسر قسور [ 2 ] قال : وانهزم الكفار بين أيدي المسلمين ، وأخذتهم السيوف ، وقد كان رئيس لهم يقال له الحطم بن زيد [ 3 ] ، نزل عن فرسه لقضاء حاجة قبل أن تقع الهزيمة ، فلما انهزم القوم وثب مسرعا ، فلما وضع رجله في الركاب ليركب ، وكان ثقيل البدن ، مال به السرج فوقف قائما لا يدري ما يصنع ، وبصر به [ 4 ] رجل من المسلمين [ 5 ] فحمل عليه وضربه فقتله ، ثم جعل يقول : ( من السريع ) 1 - لمّا بدا حطم [ 6 ] لي وحده * يدعو بأعلى الصوت من عاقلي 2 - أقبلت في النّقع إلى فارس * أشبه شيء منه بالرّاجل 3 - منقطع الحيلة في موضع * فيه قصيد [ 7 ] من قنا ذابل 4 - فقلت لا تعجل أتاك الرّدى * فلست عمّا جئت بالغافل

--> [ 1 ] أوجرته : سقيته ، والوجور : الدواء يوجر في وسط الفم ، وأوجرته الرمح : إذا طعنته به في صدره ( الصحاح : وجر ) . [ 2 ] في البيت إقواء ، وغيل هنا : بمعنى اغتال . [ 3 ] في الأصل ( الخطيم ) وهو الحطم بن زيد ، وقد مر تصويبه ، انظر خبر مقتله في الطبري 3 / 309 ، والأغاني 15 / 259 . [ 4 ] في الأصل : ( وبضربه ) وهو تصحيف . [ 5 ] هو قيس بن عاصم ، والأبيات التالية له ، انظر الخبر في الطبري 3 / 309 ، والأغاني 15 / 259 . [ 6 ] في الأصل : ( خطيم ) . [ 7 ] في الأصل : ( قصدت ) وهو تحريف . القصيد : الرمح المكسور ، والقصد : الكسر ، تقول : قصدت العود قصدا كسرته ، وقيل : هو الكسر بالنصف ، والقصدة : الكسرة منه والجمع قصد ، يقال : القنا قصد ، ورمح قصيد وقصد مكسور ، وتقصدت الرماح : تكسرت ، أنشد ثعلب : إذا بركت خوّت على ثفناتها * على قصب مثل اليراع المقصّد ( اللسان : قصد ) .