الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

159

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

5 - فأعظم لقيس بها مدحة * تطاطي بها جهده من فخر 6 - وقيس لعمري له طاعة * إذا قال قولا لنا أو أمر قال : وسار العلاء بن الحضرمي ومعه ألفا رجل من المهاجرين والأنصار ، ومعه ثمامة بن أثال ، وقيس بن عاصم المنقري ، في جماعة من بني تميم ، وبني حنيفة ، حتى توسط أهل البحرين . قال : وبنو بكر بن وائل والفرس نزول على حصن جواثى ، قد حاصروا المسلمين من عبد القيس ، قال : وجعل العلاء بن الحضرمي قد وافى في المهاجرين والأنصار معونة لهم ، ففرحوا بذلك واشتدت له ظهورهم . قال : وكتب رجل من المسلمين في الحصن يعلمه أن القوم ليس لهم إلا البيات [ 1 ] ، فإن بايتهم وكسر عسكرهم فقد قتلهم وكسر شوكتهم ، وأثبت في كتابه إلى العلاء بهذه الأبيات : ( من البسيط ) 1 - قل للعلاء ليفهم [ 2 ] ما كتبت له * منّي إليك وخير الرأي ما حضرا 2 - إنّ العدوّ الذي أشجاك منزله * مثل الأساود [ 3 ] والحيّ الذي نظرا 3 - أسد النّهار ضباع اللّيل ليس لهم * إلّا البيات بما لا قلّ أو كثرا 4 - هذا الذي لا أرى إلّا عزيمته * والأمر للّه يعطي النّصر من صبرا 5 - كم يوم سوء من الأيام منعصف * لسنا نرى فيه لا شمسا ولا قمرا

--> [ ( ) ] بني تميم ، فلما راه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ( هذا سيد أهل الوبر ) . ( الحديث في مجمع الزوائد 3 / 107 ، 9 / 404 ، المطالب العالية 877 ، إتحاف السادة 4 / 182 ، وانظر الإصابة 5 / 483 ، وأنوار الربيع 4 / 324 ، والأغاني 14 / 74 ) . [ 1 ] في الأصل : ( البياة ) وتكررت بهذا الرسم . البيات : تدبير الأمر ليلا ، وبيت العدو : أوقع بهم ليلا ، ومنه قوله تعالى : إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى من الْقَوْلِ 4 : 108 [ سورة النساء : 108 ] ، ( الصحاح : بيت ) . [ 2 ] في الأصل : ( للعلاء يفهم ) . [ 3 ] الأساود : جمع الأسود ، وهو العظيم من الحيات وفيه سواد .