الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
150
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
عزموا عليه من حربهم لإخوتهم عبد القيس ، ويهددهم بالمهاجرين والأنصار ، وكتب في كتابه إليهم بهذه الأبيات : ( من الرمل ) 1 - طال ليلي لتمنّي مسمع * وابن ظبيان جميعا والحطم [ 1 ] 2 - وغزوا خنفس [ 2 ] جبنا منهم * عمرك الله وجبنا للعجم 3 - لن [ 3 ] تحبّ الفرس بكرا أبدا ما * جرى البحر وما أوفى إضم [ 4 ] 4 - بعد ذي قار [ 5 ] ولولا صبركم * كنتم مثل ثمود أو إرم [ 6 ]
--> [ ( ) ] زمن عمر بن الخطاب ، وشهد المثنى عدة وقائع بعد شفائه ، فانتقضت عليه جراحه ، فمات سنة 14 ه - . ( الإصابة 5 / 766 ، البداية والنهاية 7 / 49 ، جمهرة الأنساب ص 305 ، الاستيعاب 4 / 1456 - 1457 ، الأعلام 5 / 276 ) . [ 1 ] في الأصل : ( الحكم ) ، وقد مر أعلاه الحطم . [ 2 ] خنفس : ناحيد من أعمال اليمامة قريبة من خزالا ومريفق بين جراد وذي طلوح ، بينها وبين حجر سبعة أيام أو ثمانية ، ويوم الخنفس من أيام العرب ، قال : وهو ماء لهم . ( ياقوت : خنفس ) . [ 3 ] في الأصل : ( أن تحب ) . [ 4 ] إضم : واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة ، ويسمى من عند المدينة القناة ، ومن أعلى منها عند السد يسمى الشظاة ، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى اضما إلى البحر ، وقال ابن السكيت : اضم واد يشق الحجاز حتى يفرغ في البحر ، وعن نصر : اضم أيضا جبل بين اليمامة وضرية . ( ياقوت : اضم ) قلت : ولعل المراد هذا الجبل الأخير لأنه أقرب إلى اليمامة . [ 5 ] في الأصل : ( ذي قار ) . ذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط ، وحنو ذي قار على ليلة منه وفيه . كانت الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس ، قيل : وكانت وقعة ذي قار عند منصرف النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من وقعة بدر الكبرى ، وكان أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انتصفوا ، وهي من مفاخر بكر بن وائل . ( ياقوت : ذو قار ) . [ 6 ] ثمود : قوم صالح عليه السلام . وإرم : وهي إرم ذات العماد ، إرم عاد ، قيل إنها اليمن بين