الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
144
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
6 - وكنّا أناسا على شبهة [ 1 ] * نرى الغيّ لا شكّ [ 2 ] مثل الرّشد 7 - ندين بما دان [ 3 ] كذّابنا * فيا ليت والده لم يلد 8 - تمنّى النّبوّة في شركه * وما قالها قبله من أحد 9 - فلمّا أناخ بنا خالد * جهدنا لدى الحرب فيمن جهد 10 - فصالحنا بعد حرّ القتال * على ما أراد وما لم نرد 11 - خرجنا إليه بأموالنا * وربع النساء وثلث النّقد 12 - على الصّغر منّا بلا مرية * فقلّدنا عارها في الأبد [ 25 ب ] قال : فلما فرغ عمرو من شعره أقبل عليه أبو بكر / رضي الله عنه ، فقال : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ، وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ 3 : 182 [ 4 ] ، قال : ثم رضي عنهم أبو بكر وأمرهم بالرجوع إلى بلدهم باليمامة . قال : وخطب خالد بن الوليد إلى مجّاعة ابنته فزوجه إياها ، ودخل خالد بها هنا لك بأرض اليمامة ، فكان إذا جاءه المهاجرون والأنصار فسلموا عليه يرد عليهم السلام ويأمرهم بالجلوس ، فيجلس الرجل منهم حيث ما لحق ، وإذا جاء أعمام هذه الجارية التي قد تزوج بها ، يرفع مجالسهم ويقضي حوائجهم ، قال : فغضب المسلمون لذلك ، واشتد عليهم ما يفعله خالد ، فكتب حسان بن ثابت إلى أبي بكر رضي الله عنه ، بهذه الأبيات ، يقول [ 5 ] : ( من الطويل ) 1 - ألا أبلغ الصدّيق قولا كأنّه * إذا بثّ بين المسلمين المبارد [ 6 ]
--> [ 1 ] معجم البلدان : ( على غرة ) . [ 2 ] معجم البلدان : ( نرى الغي في أمرنا كالرشد ) . [ 3 ] معجم البلدان : ( ندين كما دان كذابنا ) . [ 4 ] [ آل عمران : 182 ] ، و [ الأنفال : 51 ] . [ 5 ] الأبيات غير الخامس في : ديوان حسان 1 / 459 ( ط وليد عرفات ) ، والاشتقاق 1 / 149 ، والأبيات : 1 ، 3 ، 4 في كتاب العفو والاعتذار 1 / 115 . [ 6 ] في الأصل : ( المبادر ) تحريفا . ديوان حسان والاشتقاق : ( إذا قص بين المسلمين المبارد ) .