الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
121
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
4 - ويل اليمامة ويل لا ارتجاع له * إن كان ما قلت فيه غير مقبول قال خالد : ( فإني قد عفوت عنكما ، ولكن أقيما في عسكري ولا تبرحا حتى أنظر على ما ينصرم أمري وأمر بني حنيفة ) . ثم أمر خالد بمجّاعة [ 1 ] وسارية فأطلقا من حديدهما فأنشأ بعض المسلمين يقول [ 2 ] : ( من المتقارب ) 1 - بني عامر أنتم عصبة * لعالي المكارم متباعه 2 - وقد زان مجدكم خالد * بإطلاقه غلّ مجَّاعه 3 - وسارية ( ذاك ) [ 3 ] قد فكّه * وكان رهينة مجّاعه 4 - بعضب حسام رقيق الذّباب * بكفِّ فتى غير جعجاعه [ 4 ] 5 - فإنَّ [ 5 ] المخالف لابن الوليد * أذلّ من الفقع في القاعة [ 6 ] 6 - فيا ابن الوليد وأنت امرؤ / * تقاتل من شكّ في السّاعه [ 21 أ ] 7 - ومن منع الحقّ من ماله * ونفسك للذّلّ منّاعه 8 - وكفّاك كفّ تضرّ [ 7 ] العدى * وكفّ لمن شئت نفّاعه
--> [ ( ) ] ( انظر اللسان : جيش ) ، ولعلها : ( لا تخيس ) أي لا تنكث ولا تغدر . [ 1 ] في الأصل : ( بعجاجة ) تحريفا . [ 2 ] لم أقف على اسمه . [ 3 ] في الأصل : ( وسارية قد فكه ) والشعر ناقص ، ولعله : ( وسارية ذاك قد فكه ) ، أو : ( وسارية الخير قد فكه ) ، وبهما يستقيم الوزن والمعنى . [ 4 ] الجعجاعة : الرجل الكثير الكلام ولا خير فيه ، والذي يعد ولا يفعل ، ومنه المثل : ( أسمع جعجعة ولا أرى طحنا ) ، والجعجعة : صوت الرحى ونحوها . ( اللسان : جعع ، وانظر المثل أيضا : « جعجعة ولا أرى طحنا » في مجمع الأمثال 1 / 160 ) . [ 5 ] في الأصل : ( فأنت المخالف ) . [ 6 ] القاعة والقاع : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام والجمع قيع وقيعة وقيعان ( القاموس : قاع ) ، والفقع : الكمأة ، وفي المثل : ( أذل من فقع بقاع ) ( الدرة الفاخرة 1 / 203 ، واللسان : فقع ) . [ 7 ] في الأصل : ( نصر العدى ) .