الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

108

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

3 - وأمضى هواه [ 1 ] خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك 4 - فأصبح ذا أهل وأصبح مالك * على غير شيء هالكا في الهوالك 5 - فمن لليتامى عائل [ 2 ] بعد مالك * ومن للرجال المرملين الصّعالك 6 - ( أصيبت تميم غثّها وسمينها ) [ 3 ] * بفارسها المرجوّ تحت الحوالك [ 4 ] . . . . . . . . . . . . [ 5 ] ، هذا ما كان ( من أمر ) [ 6 ] هؤلاء . قال : وأقام خالد بن الوليد بالبطاح من أرض بني تميم بعد قتل مالك بن نويرة لينظر أمر أبي بكر رضي الله عنه . وجعل مسيلمة بن حبيب الكذّاب [ 7 ] يعلو أمره باليمامة يوما بعد يوم ، ويقول لقومه : ( يا بني حنيفة ، أريد أن تخبروني بما ذا صارت قريش أحق بالنبوّة والإمامة منكم ، والله ما هم بأكثر منكم وأنجد [ 8 ] ، وإن بلادكم لأوسع من بلادهم ، وأموالكم أكثر من أموالهم ، وإن جبريل عليه السلام ليأتيني في كل يوم بالذي أريده من الأمور ، ينزل علي كما كان ينزل على محمد بن عبد الله من قبل . وبعد ، هذا الرجّال بن نهشل [ 9 ] ، ومحكم بن الطفيل [ 10 ] ، وهما من سادات أهل

--> [ 1 ] في الأصل : ( هوا خالد ) . [ 2 ] في الأصل : ( ليلتنا ما علمه ) وهو تحريف . في وفيات الأعيان : ( فمن لليتامى والأرامل بعده ) ، ( ومن للرجال المعدمين ) . [ 3 ] في الأصل : ( أصبت على . . . ) وبعدها بياض ، والتصويب والتكملة من وفيات الأعيان . [ 4 ] وفيات الأعيان : ( تحت الحوارك ) . [ 5 ] بياض في الأصل بقدر نصف سطر . [ 6 ] تكملة يقتضيها السياق . [ 7 ] مرت ترجمة مسيلمة ، وانظر خبره في الطبري 3 / 281 - 301 . [ 8 ] أنجد : أكثر نجدة وشجاعة . [ 9 ] الرجال بن نهشل : وقيل رجّال بن عنفوة الحنفي ، قدم على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في وفد بني حنيفة ، وكانوا بضعة عشر رجلا فأسلموا ، ولكنه ارتد وقتل على الكفر ، وقالوا : افتتن وشهد لمسيلمة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أشركه في الأمر ، وكان الرجال يقول : كبشان انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا . ( الطبري 3 / 287 - 289 ، الإصابة 2 / 540 ، والاستيعاب 2 / 551 - 552 ) . [ 10 ] محكم بن الطفيل : من أعوان مسيلمة وفرسانه وممن شهد له أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أشركه في