ابن العمراني
61
الإنباء في تاريخ الخلفاء
[ خلافة ] السفاح هو أبو العباس ، عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس . بويع له في سنة اثنتين وثلاثين ومائة في جمادى الآخرة وتوفى في أول ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة . وكان وزيره أبو سلمة الخلال ، وقائد جيشه أبو مسلم ، وكان على شرطته عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ، وعلى قضائه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وحاجبه أبو غسّان ، صالح بن الهيثم . وأبو سلمة الخلال قتل في أيامه . وإنما أبو مسلم دسّ عليه من قتله لأنه جرى بينه وبين أبى مسلم ملاحاة في أمر من الأمور فقال له أبو مسلم : هذه الدولة أنا أظهرتها فإن لزمت معي ما يلزمه التابع للمتبوع وإلا أعدتها فاطمية « 67 » . ثم ندم أبو مسلم على ما بدر منه وخاف أن يوصله أبو سلمة إلى سمع السفاح . وكان أبو سلمة يسمر عند السفاح إلى هزيع من الليل فأوقف له أبو مسلم جماعة تحت ساباط وبأيديهم السيوف فلما عبر هناك قطعوه إربا وفيه يقول القائل : إن الوزير وزير آل محمد * أودى فمن يشناك كان وزيرا ولما مات السفاح صلى عليه عمه عيسى بن عليّ ودفن بالموضع الّذي مات فيه بالأنبار وسنّه أربع وثلاثون سنة . وكان آخر ما [ 13 ب ] تكلم به : « إليك يا رب لا إلى النار » . وكان نقش خاتمه : « الله ثقة عبد الله وبه يؤمن » .