ابن العمراني

43

الإنباء في تاريخ الخلفاء

[ مقدمة ] بسم الله الرّحمن الرّحيم اللّهمّ عونك ، يا كريم . . الحمد للّه المتفرد بالأزلية والقدم ، المبدع لكل ما سواه بعد العدم ، الّذي لا تحده الصفات ، ولا تحويه الجهات ، المتفرد بعز جلاله عن مشاركة الأنداد واتخاذ الصاحبة والأولاد ، والصلاة على سيد الأمم محمد المبعوث إلى العرب والعجم ، وعلى خلفائه الأربعة الراشدين أهل الجود والكرم ، وعلى آله وعترته الطاهرين ما اختلفت الأنوار والظلم ، وعلى عمّه وصنو أبيه العبّاس بن عبد المطلب أبى الخلفاء الراشدين وجد سيدنا ومولا [ نا ] [ 1 ] « 1 » المستنجد باللّه أمير المؤمنين ، أعزّ الله بدوام دولته الإسلام والمسلمين وجعل كلمة النبوّة باقية في عقبه إلى يوم الدين . وبعد : فإنّي ذاكر في [ كتا ] بي هذا طرفا من أخبار الدولة القاهرة العباسية وفصلا من مناقب الدعوة الهادية الهاشمية - وأبتدئ بذكر سيد البشر والشفيع [ المشفّع ] يوم العرض الأكبر ، ثم بعده بالأئمة الأربعة ، ثم من أفضى إليه الأمر بعدهم من بنى أميّة إلى أن عاد الحق إلى أهله ورجع إلى من هو أولى به وهم آل النبي - عليه الصلاة والسلام - وبنو عمّه وورّاث علمه وأمناؤه على وحيه ، القائمون بنصرة السنة ، والمهديون أهل الرأفة والرحمة [ و ] نبدأ بمن بدأ [ الله بذ ] كره وفضّله على سائر خلقه وهو سيّد المرسلين [ 1 ب ] وخاتم النبيين ، أبو القاسم محمد - صلوات [ الله ] عليه وسلامه . وأنا أذكر نسبه ومولده وأزواجه وجواريه ومواليه وخدمه وأعمامه ، ثم الخلفاء الراشدين بعده ، ثم أنزل على الترتيب إلى أن أختم الكتاب بالأيام المستنجدية أدامها الله تعالى .

--> [ 1 ] راجع التعليقات في نهاية النص .