ابن العمراني

207

الإنباء في تاريخ الخلفاء

يا أخي يا أبا منصور ! قتلوك أو متّ ؟ كذا يردّدها دفعات ثم التفت إليهم وقال : ما أراه يجيبني ؟ فصفع مكانه بالنّعال ، فيقال : إن خمس مائة خادم خلعوا مداساتهم وخفافهم وصفعوه بها فوقع ميتا ، ولم يعهد قبله من مات هذه الموتة . وكان الناس يقولون : قتل الكافي قتل العقارب . وأما الزعيم فما زاد على أنه بكى وقال : يرحمك الله يا أبا منصور ، ما زالت بك المراقبة حتى قتلتك . وحكى الزعيم للناس في تلك الساعة قال : هذا أخي من أمي وأبى ونحن مشايخ والله ما رأيت قدمه مكشوفة إلى ساعتي هذه . وحمله وواراه ودفنه في تربته المعروفة به في شارع قراح بن رزين « 635 » . واستوزر الخليفة السديد أبا المعالي « 636 » العارض لجيش السلطان ملك شاه ولقّبه « عضد الدين » ولم يكن له أمر وإنما كان يدبّر الأمور ولىّ الدولة أبو المعالي « 637 » ابن المطّلب ، صاحب ديوان الزمام . وفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة عزل المستظهر السديد أبا المعالي « 637 » ، ابن المطّلب ، صاحب ديوان الزمام . وفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة عزل المستظهر السديد أبا المعالي واستوزر الزعيم أبا القاسم عليّ « 638 » بن فخر الدولة ولقّبه « قوام الدين » . وفي سنة إحدى وخمس مائة استوزر السلطان محمد « 639 » بن ملك شاه أحمد « 640 » بن نظام الملك ولقّبه « قوام الدين » وهو لقب أبيه - رحمه الله - فنقل الخليفة لقب وزيره الزعيم من قوام الدين إلى « مجير الدين » . وفي هذه السنة قتل سيف الدولة أبو الحسن صدقة « 641 » [ بن ] « 642 » بهاء الدولة أبى كامل منصور وحمل [ 104 ب ] رأسه إلى بغداد وطيف به في الأسواق وأخذ ابنه دبيس أسيرا واختفى منصور ابنه الآخر وهرب بدران ابنه الأكبر إلى مصر . وفي سنة خمس وخمس مائة عزل أحمد بن نظام الملك عن الوزارة ورتّب الخطير محمد بن أحمد مكانه . وفي سنة سبع وخمس مائة مات الزعيم بن جهير واستوزر الخليفة ولد الوزير أبى شجاع ، ربيب الدولة المعروف بالقيراطى ولقّبه « نظام الدين » « 643 » .