ابن العمراني

205

الإنباء في تاريخ الخلفاء

مصاب أصاب جميع الأمم * فأثّر في عربها والعجم ويستطرد فيها بذكر الجماعة بقوله : وشارك عثمان في قتله * فكل بقتلته متّهم وبادر جلال الدولة مسرعا إلى بغداد فوصلها في شوال وطلب من الخليفة المقتدى بأمر الله أن يترك عليه بغداد وينتقل عنها إلى حيث أراد ، إما المدينة أو مكة أو البصرة أو أصفهان فاختار أصفهان ، وكان في عمل الآلات والتهيؤ للمسير . ولما كان اليوم السادس عشر من شوال سنة خمس وثمانين وأربع مائة توفى السلطان جلال الدولة أبو الفتح ملك شاه بن ألب أرسلان . قيل : مات موتا طبيعيّا ، وقيل : مات مسموما على يد خردك الخادم ، والله أعلم بجليّة الحال . وتوفى الإمام المقتدى بأمر الله ، أبو القاسم عبد الله في المحرم سنة سبع وثمانين وأربع مائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة . وكانت خلافته تسع عشرة سنة وشهورا .