ابن العمراني
135
الإنباء في تاريخ الخلفاء
وددت وهل نفس امرئ بملومة * إذا هي لم تعط الهوى من ودادها « 349 » لو أن سليمى أسجحت أو لو أنه * أعير فؤادي سلوة من فؤادها وأحسد أن تسرى إلى من الهوى * عقابيل تعتاد الجوى باعتيادها فكم نافسوا في حرقة إثر فرقة * تعجّب من أنفاسها وامتدادها وفي ليلة بعنا لطارق شوقنا * كرى أعين مطروقة بسهادها غدا المهتدي باللّه والغيث ملحق * بأخلاقه أو زائد في عدادها حمدنا به عهد الليالي وأشرقت * لنا أوجه الآمال بعد اربدادها [ 61 أ ] إذا كرّت الآمال فيه تلاحقت * مواهب مكرور الأيادي معادها وقد أعجز العذال أن يتداركوا * لهى تسبق الألحاظ قبل ارتدادها سرت تتبغاه الخلافة رغبة * إليه بأوفى قصدها واعتمادها إمام إذا أمضى الأمور تتابعت * على سنن من قصدها أو سدادها متى يتعمّم بالسحاب تلث على * كفيّ لها يجتاز إرث اسودادها وإن يتقلد ذا الفقار يضف إلى * شجاع قريش في الوغى وجوادها له عزمة ما استبطأ الملك نجحها * ولا استعتب الأيام ورى زنادها إذا شوهدت بالرأي بان اختيارها * وإن غاب ذو الرأي اكتفت بانفرادها رشيدية في نجرها واثقية * يرى الله إيثار التقى من عتادها وما نقلت منه الخلافة شيمة * وقد مكّنته عنوة من قيادها « 350 » وما مالت الدنيا به حين أشرقت * له في تناهى حسنها واحتشادها قال البحتري : فلما بلغت إلى قولي : لسجادة السجّاد أحسن منظرا * من التاج في أحجاره واتّقادها وللصوف أولى بالأئمة من سبا * الحرير وإن راقت بصبغ جسادها « 351 » استحسن هذين البيتين . قال البحتري : فلما فرغت من إنشاد القصيدة قال لي : والله لقد أحسنت في تينك