ابن الكلبي
كتاب الأصنام 44
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله ( عزّ وجلّ ) ، بزعمهم . فما دخل في حقّ الله من حقّ عميانس ، ردّوه عليه ، وما دخل في حقّ الصنم من حقّ الله الذي سمّموه له ، تركوه [ له ] [ 1 ] . وهم بطن من خولان يقال لهم « الأدوم » [ 2 ] وهم « الأسوم » . وفيهم نزل فيما بلغنا : « وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمّا ذَرَأَ من الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى الله وَما كانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ » . 6 : 136 وقال حسّان بن ثابت [ 3 ] للعزّى التي كانت نخلة : شهدت بإذن الله أنّ محمدا * رسول الذي فوق السماوات من عل ، وأنّ أبا يحيى ويحيى كليهما * له عمل في دينه متقبّل ، وأنّ التي بالسّدّ من بطن نخلة * ومن دانه فلّ [ 4 ] من الخير معزل ! ( قال هشام : والفلّ من الأرض المجدبة التي لا خير فيها ولا بركة . فشبهها بذلك ) . وكان لبنى الحارث بن كعب كعبة بنجران يعظّمونها .
--> [ 1 ] الضمير راجع للصنم . [ 2 ] ياقوت : الأذوم . بالذال المعجمة . [ وفي هامش نسخة « الخزانة الزكية » تحقيق هذا نصه . « الأديم . صح صح » ] . [ 3 ] في هامش نسخة « الخزانة الزكية » تحقيق هذا نصه : « الشعر لعبد الله بن رواحة الأنصارىّ رحمه الله » . [ ولكن « ديوان حسان » ( طبع تونس وطبع القاهرة ) يتضمن هذا البيت وأربعة أبيات أخرى بعده ] . [ 4 ] في هامش نسخة « الخزانة الزكية » ما نصّه : « المعروف الفل من الأرض بكسر الفاء [ أقول : ولكن صاحب « القاموس » نص على أن الكسر لغة ضعيفة » ] .