صائب عبد الحميد
153
الزيارة والتوسل
عند الله . . يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب ، يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله ، إشفع لنا عند الله . . يا فاطمة الزهراء ، يا بنت محمد ، يا قرة عين الرسول ، يا سيدتنا ومولاتنا ، إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله ، وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهة عند الله ، إشفعي لنا عند الله ( 1 ) ، ويمضي مع سائر أئمة أهل البيت عليه السلام بالعبارات نفسها . ونختتم هذا القسم من الكتاب بذكر شواهد مما ثبت عن علماء السلف في هذا ، بعد التذكير بما سبق ذكره من كلام مالك للمنصور وحثه على التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم واستقبال قبره في الدعاء . . - الشافعي : أيام كان ببغداد ، قال : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجئ قبره كل يوم ، فإذ عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد أن تقضى ( 2 ) . وقال ابن حجر : كان الشافعي - أيام كان ببغداد - يجيء إلى ضريح أبي حنيفة يزوره فيسلم عليه ، ثم يتوسل إلى الله تعالى به في قضاء حاجته . ولما بلغ الشافعي أن أهل المغرب يتوسلون بما لك لم ينكر عليهم ( 3 ) . - أحمد بن حنبل : ثبت أن أحمد توسل بالشافعي حتى تعجب ابنه عبد الله ، فقال له أبوه : إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكفعمي / البلد الأمين : 369 ، عن ابن بابويه . ( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 123 . ( 3 ) و ( 4 ) الخيرات الحسان / لابن حجر : 94 .