صائب عبد الحميد
102
الزيارة والتوسل
وفيه : 1 - إن الأحاديث التي مر ذكرها في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها الصحيح ، وفيها الحسن ، وفيها الضعيف ، وحتى القسم الأخير منها لم يقع في أسانيدها من هو متهم بالكذب والوضع ، فكيف يقال إنها كلها موضوعة ؟ ! 2 - لقد عاد ابن تيمية نفسه إلى كتب السنن المتبعة ، ولابد له أن يعود فهي مبثوثة بين أيدي الناس ، وليعترف أن الحديث في زيارته صلى الله عليه وآله وسلم قد أخرجه الدارقطني وابن ماجة ! ( 1 ) وفيه رد لقوله الأول . 3 - ومن كلام ابن تيمية نفسه في كتاب آخر له نأتي على نقيض ما اعتمده هنا ، ينفيه ويثبت ضده ، فهو حين كان في معرض الحديث عن موضع رأس الحسين عليه السلام وتخطئة من يذهب إلى أنه دفن في عسقلان أو القاهرة ، قال : ( فإذا كانت تلك البقع لم يكن الناس ينتابونها ولا يقصدونها ، وإنما كانوا ينتابون كربلاء لان البدن هناك ، كان دليلا على أن الناس في ما مضى لم يكونوا يعتقدون أن الرأس في شيء من هذه البقاع ) . ثم قال : ( ولكن الذي اعتقدوه هو وجود البدن في كربلاء ، حتى كانوا ينتابونه في زمن أحمد وغيره ، حتى أن في مسائله ( 2 ) : ( مسائل في ما يفعل عند قبره ) - أي قبر الحسين عليه السلام - ذكرها أبو بكر الخلال في جامعه الكبير في زيارة المشاهد ) ( 3 ) . 4 - في اعتماد ابن تيمية على ابن بطة مسألتان :
--> ( 1 ) كتاب الزيارة : 19 - المسألة الثانية . ( 2 ) يعني مسائل أحمد بن حنبل . ( 3 ) رأس الحسين / ابن تيمية : 206 مطبوع مع استشهاد الحسين للطبري .