العلامة المجلسي
97
بحار الأنوار
* ( أبواب قصص آدم وحواء وأولادهما صلوات الله عليهما ) * * ( باب 1 ) * * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما ) * * ( وسؤال الملائكة في ذلك ) * الآيات ، البقرة " 2 " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون 30 - 33 . النساء " 4 " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا " كثيرا " ونساء الرحمن " 55 " خلق الإنسان من صلصال كالفخار 14 . تفسير : " أني جاعل في الأرض خليفة " قال البيضاوي : الخليفة من يخلف غيره وينوب منابه ، والتاء للمبالغة " قالوا أتجعل فيها " تعجب من أن يستخلف لعمارة الأرض وإصلاحها " من يفسد فيها " أو يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية ، واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة التي بهرت تلك المفاسد ، ( 1 ) واستخبار عما يرشدهم ويزيح شبهتهم ، ( 2 ) وليس باعتراض على الله ولا طعن في بني آدم على وجه الغيبة ، فإنهم أعلى من أن يظن بهم ذلك ، وإنما عرفوا ذلك بإخبار من الله أو تلق من اللوح المحفوظ ، أو استنباط عما ركز في عقولهم أن العصمة من خواصهم ، أو قياس لأحد الثقلين على الآخر ( 3 ) " ونحن
--> ( 1 ) أي غلبت تلك المفاسد . ( 2 ) أي يزيل شبهتهم . ( 3 ) أو لما عرفوا من حال من كان قبلهم من نوع الانسان على احتمال .