العلامة المجلسي
76
بحار الأنوار
الوليد بن المغيرة المخزومي : " إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر " ( 1 ) يعني قال للقرآن : " إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر " . ( 2 ) بيان : ما ذكره رحمه الله توجيه وجيه ، لكن في الكافي وغيره ورد فيه تتمة تأبى عنه ، وهي : لكن المؤمن لا يظهر الحسد . ويمكن أن يكون المراد بالحسد أعم من الغبطة ، أو يقال : القليل منه مع عدم إظهاره ليس بمعصية . والطيرة : هي التشؤم بالشئ وانفعال النفس بما يراه أو يسمعه مما يتشأم به ، ولا دليل على أنه لا يجوز ذلك على الأنبياء ، والمراد بالتفكر في الوسوسة في الخلق التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان من الوساوس في خالق الأشياء ، وكيفية خلقها وخلق أعمال العباد ، والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار في النفس وحصول شك بسببها ، ويحتمل أن يكون المراد بالخلق المخلوقات وبالتفكر في الوساوس التفكر وحديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم ، ويؤيد كلا من الوجهين بعض الأخبار ، كما سيأتي في أبواب المكارم ، وبعض أفراد هذا الأخير أيضا " على الوجهين لا يستبعد عروضها لهم عليهم السلام . 3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما كتب الرضا عليه السلام ( 3 ) للمأمون : من دين الإمامية لا يفرض الله طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه . ( 4 ) 4 - معاني الأخبار : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم عليه السلام " قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون " قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيم عليه السلام ، فقلت : وكيف ذاك ؟ قال : إنما قال إبراهيم عليه السلام : " فسئلوهم إن كانوا ينطقون " إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا " ، فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليه السلام . فقلت قوله عز وجل في يوسف : " أيتها العير إنكم لسارقون "
--> ( 1 ) المدثر : 18 و 19 . ( 2 ) الخصال ج 1 : 44 . م ( 3 ) تقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات في أبواب احتجاج الرضا عليه السلام . ( 4 ) عيون الأخبار : 267 - 268 . م