العلامة المجلسي
355
بحار الأنوار
11 - تفسير علي بن إبراهيم : " بريح صرصر " أي باردة " عاتية " قال : خرجت أكثر مما أمرت به " حسوما " " قال : كان القمر منحوسا " بزحل سبع ليال وثمانية أيام حتى هلكوا . ( 1 ) 12 - علل الشرائع : بالإسناد عن وهب قال : إن الريح العقيم تحت هذه الأرض التي نحن عليها قد زمت بسبعين ألف زمام من حديد ، قد وكل بكل زمام سبعون ألف ملك ، فلما سلطها الله عز وجل على عاد استأذنت خزنة الريح ربها عز وجل أن تخرج منها مثل منخري الثور ، ولو أذن الله عز وجل لها ما تركت شيئا على ظهر الأرض إلا أحرقته فأوحى الله عز وجل إلى خزنة الريح أن أخرجوا منها مثل ثقب الخاتم فأهلكوا بها ، وبها ينسف الله عز وجل الجبال نسفا " والتلال والآكام والمدائن والقصور يوم القيامة ، وذلك قوله عز وجل : " ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا " * فيذرها قاعا " صفصفا " * لا ترى فيها عوجا " ولا أمتا " " والقاع : الذي لا نبات فيه . والصفصف : الذي لا عوج فيه : والأمت : المرتفع : وإنما سميت العقيم لأنها تلقحت بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان عقيما " لا يولد له ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كله رملا " دقيقا " تسفيه الريح ، فذلك قوله عز وجل : " ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم " وإنما كثر الرمل في تلك البلاد لأن الريح طحنت تلك البلاد ، عصفت ( 2 ) عليهم " سبع ليال وثمانية أيام حسوما " فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية " والحسوم : الدائمة ، ويقال : المتنابعة الدائمة . وكانت ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا " ثم ترمي بهم من الجو فيقعون على رؤوسهم منكبين ، ( 3 ) تقلع الرجال والنساء من تحت أرجلهم ثم ترفعهم ، فذلك قوله عز وجل : " تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر " والنزع : القلع ، وكانت الريح تعصف الجبل كما تعصف ( 4 ) المساكن فتطحنها ثم تعود رملا " دقيقا " ، فمن هناك لا يرى في الرمل جبل ، وإنما سميت عاد إرم ذات العماد من أجل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه
--> ( 1 ) تفسير القمي : 694 . م ( 2 ) في المصدر : وعصفت . م ( 3 ) الظاهر أنه مصحف منكسين كما يأتي في الخبر 15 . ( 4 ) في نسخة : " تقصف " في الموضعين .