العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
بربي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة ، وسمة البربي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا . ( 1 ) بيان : خولا " أي خدما " ومماليك . أقول : روى الشيخ الطبرسي رحمه الله هذا الخبر من كتاب النبوة بهذا الإسناد ، ثم قال : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله : ذكر يافث في هذا الخبر غريب لم أروه إلا من هذا الطريق ، وجميع الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فيها ذكر حام وحده ، وإنه ضحك لما انكشف عورة أبيه وإن ساما " ويافثا " كانا في ناحية فبلغهما ما صنع فأقبلا ومعهما ثوب وهما معرضان وألقيا عليه الثواب وهو نائم ، فلما استيقظ أوحى الله عز وجل إليه ما صنع حام فلعن حام ودعا عليه . ( 2 ) 5 - علل الشرائع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول : إن نوح " ا عليه السلام حين امر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح عليه السلام : كذبت ، فقال إبليس : فمالي منها ؟ فقال نوح عليه السلام : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث . ( 3 ) 6 - علل الشرائع : بالإسناد إلى وهب قال : لما خرج نوح عليه السلام من السفينة غرس قضبانا " كانت معه في السفينة من النخل والأعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها وكانت معه حبلة العنب ( 4 ) وكانت آخر شئ أخرج حبلة العنب فلم يجدها نوح عليه السلام ، وكان إبليس قد أخذها فخبأها ، فنهض نوح عليه السلام ليدخل السفينة فيلتمسها فقال له الملك الذي معه : اجلس يا نبي الله ستؤتى بها ، فجلس نوح عليه السلام فقال له الملك : إن لك فيها شريكا " في عصيرها فأحسن مشاركته ، قال : نعم له السبع ولي ستة أسباع ، قال له الملك : أحسن
--> ( 1 ) علل الشرائع : 22 . م ( 2 ) مجمع البيان 4 : 435 . م ( 3 ) علل الشرائع : 163 . والطلاء ككساء : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، وقد يكنى به عن الخمر . ( 4 ) حبلة العنب : شجر العنب أو قضبانه .