العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

من تحت يديه من رعيته مقام أبيه لا يوقف منه على تغيير ولا تبديل ، وكان جميع عمر أنوش سبعمائة وخمس سنين ، ( 1 ) وكان مولده بعد أن مضى من عمر أبيه شيث ستمائة وخمس سنين ، هذا قول أهل التوراة . وقال ابن عباس : ولد شيث أنوش ومعه نفرا " كثيرا " وإليه أوصى شيث ، ثم ولد لأنوش ابنه قينان بعد مضي تسعين سنة من عمر أنوش ، ( 2 ) وولد معه نفرا " كثيرا " وإليه الوصية ، وولد قينان مهلائيل وولدا " كثيرا " معه ، وإليه الوصية ، وولد مهلائيل يرد ، ( 3 ) - وقيل : يارد - ونفرا معه وإليه الوصية ، فولد يرد خنوخ وهو إدريس النبي عليه السلام ونفرا " معه وإليه الوصية . ( 4 )

--> ( 1 ) قال اليعقوبي : وتوفى لثلاث خلون من تشرين الأول حين غابت الشمس ، وكانت حياته تسعمائة وخمسا وستين سنة انتهى . وقال ابن حبيب في المحبر : وعمر انوش تسعمائة وخمس سنين ، وقال ابن الكلبي : وسبعا وخمسين سنة . ( 2 ) وبه قال اليعقوبي أيضا في تاريخه ، وقال : ومات قينان وكانت حياته تسعمائة سنة وعشرين سنة . ( 3 ) قال اليعقوبي : وقد كان قد ولد لمهلائيل يرد بعد أن أتت عليه خمس وستون سنة ، ثم توفى مهلائيل لليلتين خلتا من نيسان يوم الأحد على ثلاث ساعات من النهار ، وكانت حياته ثمانمائة سنة وخمسا وتسعين سنة ( قلت : في المحبر : مهلاليل ) ثم قال : ثم قام بعد مهلائيل يرد ، وكان رجلا مؤمنا كامل العمل لله سبحانه والعبادة له كثير الصلاة بالليل والنهار فزاد الله في حياته ، وكان قد ولد له أخنوخ بعد أن أتت عليه اثنتان وستون سنة ، وفى الأربعين ليرد تم الألف الأول ، وفصل ترجمته إلى أن قال : ثم توفى يوم الجمعة لليلة خلت من آذار حين غابت الشمس ، وكانت حياته تسعمائة سنة واثنين وستين سنة . ثم قام من بعد يرد أخنوخ بن يرد ، فقال بعبادة الله سبحانه ، ولما أتت له خمس وستون سنة ولد متوشلح ، وكان أخنوخ أول من خط بالقلم وهو إدريس النبي ثم رفعه الله بعد أن أتت له ثلاثمائة سنة . ثم قال من بعده متوشلح بعبادة الله تعالى وطاعته ، وكان لما أتت عليه مائة وسبعون وثمانون سنة ولد له لمك ، وتوفى متوشلح في احدى وعشرين من أيلول يوم الخميس ، وكانت حياته تسعمائة وستين سنة . ( قلت : وفى المحبر : تسعا وستين ، وقال ابن الكلبي : ألفا ومائة وسبعين انتهى ) فقام لمك بعد أبيه بعبادة الله وطاعته ، وكان قد ولد له بعد أن أتت عليه مائة واثنتان وثمانون سنة ، وتوفى لمك لسبع عشرة ليلة خلت من آذار يوم الأحد على تسع ساعات من النهار ، وكانت حياته سبعمائة وسبعا وسبعين سنة . انتهى . وفى اثبات الوصية : اسم لمك ارفخشد . وفصل ترجمتهم اليعقوبي في التاريخ والمسعودي في اثبات الوصية ، وفيهما فوائد كثيرة تركناها رعاية لعدم الاكثار والملال فمن شاء فليراجعهما . ( 4 ) كامل التواريخ ج 1 : 22 . م