العلامة المجلسي

270

بحار الأنوار

* ( باب 9 ) * * ( قصص إدريس ) * الآيات ، مريم " 19 " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا " نبيا " * ورفعناه مكانا " عليا " 56 - 57 . الأنبياء " 21 " وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين 85 - 86 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " واذكر في الكتاب " أي القرآن " إدريس " هو جد أب نوح عليه السلام ، واسمه في التوراة أخنوخ ، وقيل : إنه سمي إدريس لكثرة درسه الكتب وهو أول من خط بالقلم ، وكان خياطا " ، وأول من خاط الثياب ، وقيل : إن الله سبحانه علمه النجوم والحساب وعلم الهيئة وكان ذلك معجزة له " إنه كان صديقا " أي كثير التصديق في أمور الدين ، وقيل : صادقا " مبالغا " في الصدق فيما يخبر عن الله تعالى " نبيا " " أي عليا " رفيع الشأن برسالات الله تعالى " ورفعناه مكانا " عليا " " أي عاليا " رفيعا " ، وقيل : إنه رفع إلى السماء السادسة ، عن ابن عباس والضحاك ، وقال مجاهد : رفع إدريس كما رفع عيسى وهو حي لم يمت ، وقال آخرون : إنه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ، وقيل : إن معناه : ورفعناه محله ومرتبته بالرسالة ولم يرد رفعة المكان . ( 1 ) 1 - علل الشرائع : بالإسناد إلى وهب أن إدريس عليه السلام كان رجلا " ضخم البطن ، عريض الصدر ، قليلا " شعر الجسد ، كثيرا " شعر الرأس ، وكانت إحدى اذنيه أعظم من الأخرى ، وكان دقيق الصدر ، دقيق المنطق ، قريب الخطاء إذا مشى ، وإنما سمي إدريس لكثرة ما كان يدرس من حكم الله عز وجل وسنن الإسلام وهو بين أظهر قومه ، ثم إنه فكر في عظمة الله وجلاله فقال : إن لهذه السماوات ولهذه الأرضين ولهذا الخلق العظيم والشمس والقمر والنجوم والسحاب والمطر وهذه الأشياء التي تكون لربا يدبرها ويصلحها بقدرته

--> ( 1 ) مجمع البيان 6 : 519 .