العلامة المجلسي
195
بحار الأنوار
آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة ، ( 1 ) فإنه سيخرج لك بيتا " ( 2 ) من مهاة ( 3 ) يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ، ففعل آدم عليه السلام وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا " من مهاة ، وأنزل الله الحجر الأسود فكان ( 4 ) أشد بياضا من اللبن ، وأضوأ من الشمس وإنما اسود لأن المشركين تمسحوا به ، فمن نجس المشركين اسود الحجر ، وأمره جبرئيل عليه السلام أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن الله ( 5 ) عز وجل قد غفر له ، وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : لا تكلمه وارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب القربان هو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا " لله عز وجل ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا " ، و ( أن خ ل ) يسعى بين الصفا والمروة أسبوعا " يبدء بالصفا ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا " بالبيت وهو طواف النساء لا يحل لمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل : إن الله عز وجل قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك ، فانطلق آدم وقد غفر له ذنبه ، وقبلت منه توبته وحلت له زوجته . ( 6 ) 49 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله ، عن محمد بن عيسى القمي ، عن محمد بن سليمان ، ( 7 ) عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله :
--> ( 1 ) في نسخة : حيث أظلتك هذه الغمامة . ( 2 ) في نسخة : سيخرج لك بيت . ( 3 ) قال الطريحي في المجمع : في الحديث : * ( موضع البيت مهاة بيضاء ) * يعنى درة بيضاء ، وفى القاموس : المهاة بالفتح : البلورة وتجمع على مهيات ومهوات ، ومنه حديث آدم : ونزل جبرئيل بمهاة من الجنة وحلق رأسه بها . ( 4 ) في نسخة : وكان . ( 5 ) في نسخة : وأخبره أن الله . ( 6 ) فروع الكافي ج 1 : 216 - 217 . م ( 7 ) هو محمد بن سليمان الديلمي ضعفه النجاشي وغيره ، والحديث ضعيف به وبغيره ، ومع ذلك فيحتمل أن يكون الزائد من باب التفسير دون التحريف ، والا فالحديث مخالف لما أجمع عليه الامامية من عدم وقوع تحريف في القرآن .