العلامة المجلسي

186

بحار الأنوار

فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان وذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه . ( 1 ) بيان : الترعة بالتاء المثناة من فوق والراء المهملة : الدرجة والروضة في مكان مرتفع ، ولعل المراد هنا الدرجة لكون قواعد البيت مرتفعة ، وفي بعض النسخ بالنون والزاي المعجمة ، أي المكان الخالي عن الأشجار والجبال تشبيها بنزعة الرأس . وظفائر الأرجوان في أكثر نسخ الحديث بالظاء ، ولعله تصحيف الضاد ، قال الجزري : الضفر : النسج ، والضفائر : الذوائب المضفورة . والضفير : حبل مفتول من شعر انتهى . والأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة وكأنه معرب أرغوان . وهبوطه تعالى كناية عن توجه أمره واهتمامه بصدور ذلك الأمر ( 2 ) كما قال تعالى : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " ( 3 ) والظلال : ما أظلك من شئ ، وههنا كناية عن كثرة الملائكة واجتماعهم ، أي اهبط أمري مع جم غفير من الملائكة . واليوم المذكور في آخر الخبر لعل المراد به اليوم من أيام الآخرة كما مر . وقد سقط فيما عندنا من نسخ العياشي من أول الخبر شئ تركناه كما وجدناه . 37 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الكلمات التي تلقاهن آدم من ربه فتاب عليه وهدى قال : " سبحانك اللهم وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي فاغفر لي إنك الغفور الرحيم اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي واغفر لي إنك أنت خير الغافرين اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم " . ( 4 ) 38 - وقال الحسن بن راشد : إذا استيقظت من منامك فقال الكلمات التي تلقى .

--> ( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . م ( 2 ) ولذلك ترى أن جبرئيل يقول لادم - وهو يفسر وحيه تعالى إليه - : أوحى الله إلى أن أنحيك وحواء وأرفع الخيمة إلى السماء ، فلو كان معنى الهبوط على ظاهره لم يكن احتياج إلى رفعها إلى السماء ، وكان فعل جبرئيل ما لم يكن به مأمورا " . ( 3 ) البقرة : 210 . ( 4 ) تفسير العياشي مخطوط . م