العلامة المجلسي

139

بحار الأنوار

ليعبده ويوحده ، وقد علم حين خلقه ما هو وإلى ما يصير ، فلم يزل يعبده مع ملائكته حتى امتحنه بسجود آدم ، فامتنع من ذلك حسدا " وشقاوة غلبت عليه فلعنه عند ذلك ، وأخرجه عن صفوف الملائكة ، وأنزله إلى الأرض مدحورا " ، فصار عدو آدم وولده بذلك السبب ، وماله من السلطنة على ولده إلا الوسوسة والدعاء إلى غير السبيل ، وقد أقر مع معصيته لربه بربوبيته . ( 1 ) 3 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل وماجيلويه معا ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سجدت الملائكة لآدم عليه السلام ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى . ( 2 ) 4 - تحف العقول : عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال : إن السجود من الملائكة لآدم لم يكن لآدم وإنما كان ذلك طاعة لله ومحبة منهم لآدم . ( 3 ) 5 - الإحتجاج : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام أن يهوديا سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن معجزات النبي في مقابلة معجزات الأنبياء ، فقال : هذا آدم أسجد الله له ملائكته ، فهل فعل بمحمد شيئا " من هذا ؟ فقال علي عليه السلام : لقد كان ذلك ، ولكن أسجد الله لآدم ملائكته ، فإن سجودهم لم يكن سجود طاعة إنهم عبدوا آدم من دون الله عز وجل ، ولكن اعترافا لآدم بالفضيلة ، ورحمة من الله له ، ومحمد صلى الله عليه وآله أعطي ما هو أفضل من هذا ، إن الله جل وعلا صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها ، وتعبد المؤمنون بالصلاة عليه ، فهذه زيادة له يا يهودي . ( 4 ) 6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن أحمد ابن علي الهمداني ، عن العباس بن عبد الله البخاري ، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) الاحتجاج : 184 - 185 . والسؤال عن إبليس واقع قبل السؤال عن السجود . م ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 3 ) تحف العقول : 478 . م ( 4 ) الاحتجاج : 111 . م