العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

رحمك الله ؟ فقال له أبي : نقضي طوافنا ثم تسألني ، فلما قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعات نم التفت فقال : أين الرجل يا بني ؟ فإذا هو وراءه قد صلى ، فقال : ممن الرجل ؟ فقال : من أهل الشام ، فقال : ومن أي أهل الشام ؟ فقال : ممن يسكن بيت المقدس ، فقال : قرأت الكتابين ، قال : نعم ، قال : سل عما بدا لك ، فقال : أسألك عن بدء هذا البيت ، وعن قوله : " ن والقلم وما يسطرون " وعن قوله : " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " فقال : يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا ، فإن من كذب علينا في شئ فإنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ( 1 ) ومن كذب على رسول الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله عذبه الله عز وجل ، أما بدؤ هذا البيت فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة " إني جاعل في الأرض خليفة " فردت الملائكة على الله عز وجل ، فقالت : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه ، فأمر الله ملكا " من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة ( 2 ) يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوفون به ، يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ويستغفرون ، فلما أن هبط آدم إلى الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك ، فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء ، قال : صدقت يا بن رسول الله . ( 2 ) 55 - أقول : قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود : من صحائف إدريس النبي عليه السلام قال في صفة خلق آدم : إن الأرض عرفها الله جل جلاله ( 4 ) أنه يخلق منها خلقا " ، فمنهم من يطيعه ومن يعصيه ، فاقشعرت الأرض واستعطفت الله ، وسألته لا يأخذ عنها من يعصيه ويدخل النار ، وأن جبرئيل أتاها ليأخذ منها طينة آدم عليه السلام

--> ( 1 ) في نسخة : فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) تقدم في الخبر 23 و 24 : أنه في السماء الرابعة . ( 3 ) فروع الكافي ج 1 : 215 - 216 . وتقدم الحديث مشروحا بطريق آخر تحت رقم 16 ولعله أضبط من هذا . ( 4 ) في المصدر بعد ذلك : * ( ولعله بلسان الحال ) * والظاهر أنه من كلام السيد ولهذا لم يذكره المصنف . م