تقرير بحث البروجردي للسيد عباس الحسيني القزويني

21

زبدة المقال في خمس الرسول والآل

أن يكون الجواب وقع عن نصابه وهو دينار واحد كما سيأتي في محله ثم وقع الخلط مقام الحكاية . وكيف كان لا سبيل إلى ترجيح رواية الدينار على رواية العشرين لمكان شذوذها وعدم العمل بمقتضاها الا ممن عرفت وهو لا يخرجه عن الشذوذ واما تضعيف سندها بجهالة الراوي فمندفع بان أحمد بن محمّد بن أبي نصر لا يروى إلا عن ثقة كما ذكره الشيخ فيكفي في وثاقه محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أحمد بن محمّد بن أبي نصر يروى عنه فإنه لا يروى إلَّا عن ثقة . بقي شيء وهو انه ربما يشكل في رواية عشرين دينارا بأن السؤال فيها انما وقع عن مطلق ما اخرج من المعدن مع أن البلوغ إلى عشرين دينارا منحصر في الذهب دون غيره . ويدفع بان اعتبار هذا المقدار في نصاب المعادن انما هو من حيث المالية فإن بلغ المعدن إلى ما يوازي قيمته عشرين دينارا يتعلق به الخمس سواء في ذلك الذهب وغيره والشاهد على ذلك ان الذهب المستخرج من المعادن غير مسكوك غالبا بل دائما مضافا إلى أنه لو لم يكن مأخوذا من حيث المالية بل من جهة كونه عشرين دينارا بالخصوص لكان المناسب في التعبير أن يقول حتى يكون بدل قوله عليه السّلام حتى يبلغ فان هذا التعبير انما يناسب لحاظ المالية كما لا يخفى كما وقع التعبير به أيضا في رواية الدينار فراجع ومنه يظهر انه لم يبق مورد لبعض المسائل التي ذكرها في الجواهر مثل ان هذا النصاب هل يعتبر في الفضة أم لا . نعم هيهنا فروع يجب البحث عنها الأول إذا أخرج واحد دفعات متعددة فهل يلحق بدفعة واحدة حتى يلاحظ النصاب في المجموع أم لا