ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

11

ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء

أنّ جمّا غفيرا من الأحباب قد حسدوني على ما آتاني اللَّه من فضله في هذا الباب و « ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء بغير حساب » . فأمّا تاريخ ولادتي : فلم أتحقّقه من مكتوب من الوالد الماجد ، وانّما ذكرت والدتي المرحومة : أنّ ولادتي كانت قبل وفاة السلطان الغازي محمّد شاه القاجار بسنتين . وتاريخ وفاته - على ما حقّقناه - سنة الأربع والستين بعد المأتين والألف ، من الهجرة النبويّة . فلمّا بلغ سنّي إلى ( خمس سنين ) ذهب أكابر أهل ساوة بوالدي المعظَّم إلى ساوة على ما أسلفنا لك تفصيله في ترجمة حاله ( 1 ) . فكانت والدتي المرحومة تكفلني ، بمساعدة المولى المهذّب عن كلّ شين ، الفقيه الكامل الحاج السيّد محمّد حسين ، المتقدم إلى ترجمته الإشارة ، في الباب الثامن ( 2 ) وكان هذا الجليل الماجد أبرّ وأعطف بي من الوالد ، على ما شرحناه في ترجمته . فلما بلغت ( ثماني أو تسع سنين ) توفّي والدي بساوة ، وكنت حينئذ شائقا إلى التحصيل كمال الشوق ، بتشويق السيّد المذكور . حتى إذا بلغت ( الرابعة عشرة ) وقد فرغت من النحو ، والصرف وغيرهما من المقدّمات ، فشرعت في الفقه وأصوله عنده رحمه اللَّه . وعند الحاج المير محمّد علي ، الذي قدّمنا ذكره ( 3 ) . فلما بلغت ( السادسة عشرة ) أجازني السيّد المشار إليه بالرواية . فلمّا بلغت ( الثامنة عشرة ) أجازني بهذه الإجازة وهذا نصّها .

--> ( 1 ) لباب الألقاب ( ص 117 - 121 ) . ( 2 ) لباب الألقاب ( ص 75 - 77 ) . ( 3 ) في لباب الألقاب ( ص 79 ) .