السيد علي الموسوي القزويني

799

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

المحقّق في المعتبر ( 1 ) ، والعلاّمة في التحرير ( 2 ) ، كما يظهر بملاحظة عبارتيهما المتقدّمتين ، والمخالف العلاّمة في صريح المنتهى ( 3 ) ، والمختلف ( 4 ) ، ومحكيّ النهاية ( 5 ) ، والتذكرة ( 6 ) ، والقواعد ( 7 ) ، والشهيد في ظاهر الدروس ( 8 ) بناءً على إطلاق كلامه ، ومحكيّ الذكرى ( 9 ) ، والمحقّق والشهيد الثانيان ( 10 ) في المحكيّ عنهما . وهاهنا شئ ينبغي أن ينبّه عليه وهو أنّه ربّما وقع الاختلاف فيما حكي عن الشيخ بحسب العبارة اختلافاً مؤدّياً إلى اختلاف المعنى في وجه ، وذلك أنّه قد عرفت عبارة المختلف في نقل القول عن الشيخ بقوله : " قال الشيخ ( رحمه الله ) : المضاف إذا وقعت فيه نجاسة نجس ، قليلا كان أو كثيراً على ما قدّمناه ، ولا يطهّر إلاّ بأن يختلط بما زاد على الكثير من المطلق ، ثمّ ينظر فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته لم يجز استعماله بحال " ( 11 ) انتهى . وعبارته على ما حكاه بعض مشايخنا ( 12 ) عن المبسوط : " أنّه لا يطهّر إلاّ بأن يختلط بما زاد عن الكرّ الطاهر المطلق ، ثمّ نظر فيه ، فإن سلبه أو غيّر أحد أوصافه لم يجز استعماله وإن لم يغيّره ولم يسلبه جاز استعماله فيما يستعمل فيه المياه الطاهرة " ( 13 ) انتهى . وعن بعض نسخ المبسوط عطف غيّر " بالواو " لا ب‍ " أو " وحينئذ يوافق العبارة ما نقله شارح الدروس عن المبسوط من : " أنّه ولا طريق إلى تطهيرها بحال إلاّ أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثمّ ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه ، إمّا لونه أو طعمه أو رائحته ، فلا يجوز أيضاً استعماله بحال ، وإن لم يغيّر أحد أوصافه ولا سلبه اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه الطاهرة " ( 14 ) انتهى .

--> ( 1 ) المعتبر : 21 . ( 2 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 127 . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 240 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 237 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 33 . ( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 185 . ( 8 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 . ( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 74 - 75 . ( 10 ) جامع المقاصد 1 : 136 . ( 11 ) مختلف الشيعة 1 : 240 . ( 12 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) - 1 : 305 . ( 13 ) المبسوط 1 : 5 . ( 14 ) مشارق الشموس : 257 .