السيد علي الموسوي القزويني

689

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

في بول الصبيّ عملا بالرواية . وأمّا ما سمعت عن الصدوق والسيّد فعن المعتبر : " لم نعثر له على نصّ " ( 1 ) ، وقد يقال : مستنده ما روى في الفقه الرضوي : " من أنّ بول الصبيّ إذا أكل الطعام استقى منها له ثلاث أدلؤ ، وإن كان رضيعاً استقى منها دلواً واحداً " ( 2 ) . وهاهنا قول آخر حكاه بعضهم عن ابن حمزة ( 3 ) من أنّه أوجب السبع في بول الصبيّ وأطلق ، ثمّ أوجب الثلاث في بوله إذا أكل الطعام ثلاثة أيّام ، ثمّ أوجب واحدة في بوله إذا لم يطعم ، ولعلّه جمع بين روايات المقادير الثلاث كما قيل ، وإن كان فيه بعض الخصوصيّات الخارجة عن الروايات كلّها ، كتعيّن ثلاثة أيّام لما وجب له الثلاث ، وهاهنا رواية اُخرى تقدّم ذكرها في بحث الخمر دالّة على وجوب نزح الجميع ، وهي صحيحة معاوية بن عمّار في البئر يبول فيها الصبيّ ، ويجد فيها البول أو الخمر ؟ قال : " ينزح الماء كلّه " ( 4 ) وهي - مع سقوط اعتبارها بالنسبة إلى هذا الجزء بإعراض الأصحاب عنه وإن كانت صحيحة لذاتها - مؤوّلة إلى صورة التغيّر ، وإن كان بعيداً بملاحظة مساوقاته كما لا يخفى . ثمّ إطلاق الأخبار وعلمائنا الأخيار يتناول ولد الكافر عدا الشهيد المحكيّ عنه في البيان ( 5 ) التقييد بابن المسلم ، ولعلّه أخذ بقضيّة الانصراف ولا يخلو عن وجه ، وإن كان الأقرب الأوّل ، نعم لا يلحق به الصبيّة من جهة عدم النصّ كما عن بعض المحقّقين . ورابعها : موت الفأرة ، لكن في الشرائع ( 6 ) ، والدروس ( 7 ) ، وغيرهما ( 8 ) تقييدها بالتفسّخ أو الانتفاخ ، والّذي ورد في الأخبار من حيث الوصف " التفسّخ " كما في بعضها ، و " الانسلاخ " في البعض الآخر ، ولم نقف على ما ذكر فيه " الانتفاخ " ، فلذا أورد في المدارك على معتبريه : " بأنّه لا وجه لإلحاق الانتفاخ بالتفسّخ ، لعدم الدليل

--> ( 1 ) المعتبر : 17 وفيه : " فنحن نطالبهم بلفظ الرضيع أين نقل وكيف قدّر لبوله دلو واحد " . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 94 مع اختلاف يسير في العبارة - الفقيه 1 : 13 / 22 . ( 3 ) الوسيلة : 70 . ( 4 ) الوسائل 1 : 179 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 4 - التهذيب 1 : 241 / 696 . ( 5 ) البيان : 100 . ( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 14 . ( 7 ) الدروس الشرعيّة 1 : 120 . ( 8 ) كمنتهى المطلب 1 : 90 - المبسوط 1 : 12 - غنية النزوع : 49 .