السيد علي الموسوي القزويني

677

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

في الروضة ( 1 ) ، وعن المسالك ( 2 ) ، والمهذّب ( 3 ) ، وشرح الفاضل ( 4 ) ، بل عن السرائر ( 5 ) ، والتحرير ( 6 ) ، ونهاية الإحكام ( 7 ) ، أيضاً . وفي المنتهى التصريح به ( 8 ) ، وعن المعالم ( 9 ) ، وشرح المفاتيح ( 10 ) ، والذخيرة ( 11 ) ، " أنّه ظاهر الأصحاب " . وفي شرح الدروس للخوانساري : " أنّ المتقدّمين حتّى ابن إدريس القائل بالفرق بين موت المسلم والكافر لم يفرّقوا بينهما في البول ، لتناول العموم لهما ، واحتمل بعض المتأخّرين الفرق لأنّ لنجاسة الكفر تأثيراً ، ولهذا لو وقع في البئر ماء متنجّس بملاقاة بدن الكافر لوجب له النزح ، فكيف يكتفي للبول مع ملاقاته لبدنه بأربعين ، والحكم إنّما هو منوط بنجاسة البول لا بنجاسة الكفر ، وقال : وهذا وارد في سائر فضلاته كعذرته وبوله ، ومثله دم نجس العين " ( 12 ) انتهى . وأنت خبير بوهن هذا الكلام وفساد ذلك الاستنباط ، فإنّ أقصى ما ثبت بالدليل من نجاسة الكافر إنّما هو نجاسة ظواهر بدنه لا بواطنه ، ولا سيّما عروقه ومجاري فضلاته ، والبول وما أشبهه إنّما يخرج من الباطن من دون لصوقه لظاهر البدن كما لا يخفى ، ولو فرض الكلام فيما لو لاصق ظاهر البدن اتّفاقاً - فمع أنّه خارج عن مفروض المسألة - يتّجه المنع إلى اقتضاء ذلك تأثيراً من حيث ابتنائه على قبول النجس أو المتنجّس للنجاسة ثانياً ، وهو موضع منع ، خصوصاً في النجس بالأصل كالبول والدم وغيرهما من الفضلات ، وقياس ما نحن فيه على الماء المتنجّس بملاقاة بدن الكافر باطل لوضوح الفرق بين المقامين . ومن هنا يظهر الفرق بين مسألتنا هذه وما تقدّم من مسألة الموت الّذي صرنا فيه

--> ( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 38 . ( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 17 . ( 3 ) المهذّب 1 : 22 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 333 . ( 5 ) السرائر 1 : 78 . ( 6 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 259 . ( 8 ) منتهى المطلب 1 : 86 . ( 9 ) فقه المعالم 1 : 209 . ( 10 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 526 وفيه : " ونسب إلى الأكثر عدم الفرق بين المؤمن والكافر لعموم اللفظ " . ( 11 ) ذخيرة المعاد : 133 . ( 12 ) مشارق الشموس : 230 .