السيد علي الموسوي القزويني

221

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

أو سنوّر أو كلب ، الحديث ( 1 ) . وقيل : بإمكان حملها على اشتباه الراوي ، لجواز عدم كون ما رآه عذرة ، وقد توهّم كونه عذرة هذا ، مع ما فيها من عدم صلوحها للمعارضة للأخبار المتواترة المانعة عن الوضوء بمثل ذلك . ومنها : رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أغتسل في مغتسل يبال فيه ، ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ماء ينزو من الأرض ؟ فقال : " لا بأس به " ( 2 ) . وفيه : منع كون ما وقع في الإناء مرتفعاً عن محلّ البول ، إذ الرواية تضمّنت كونه ينزو من الأرض وهي أعمّ ، فيكون السؤال وارداً لاستعلام حال الاشتباه ، فأجاب له الإمام ( عليه السلام ) بما وافق أصل الطهارة الجاري في المياه المشتبهة وكون الأرض من الشبهة المحصورة لا يوجب تنجّس ملاقيها كما هو مقرّر في محلّه ، هذا مع عدم صلوحها للمعارضة مع ضعفها ب‍ " المعلّى " سنداً . ومنها : رواية الأحول قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت به ؟ قال : " لا بأس به " ( 3 ) . وفيه : ما تقدّم من خروج ماء الاستنجاء عن موضوع المسألة . ومنها : مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) . وفيه : منع واضح ، لعدم تعرّض الرواية لذكر ملاقاة النجاسة ، والغسالة أعمّ منها فلا يبقى إلاّ الاحتمال وهو المنشأ للسؤال ومثله من مجرى الأصل والجواب مطابق له جدّاً . ومنها : رواية أبي بكّار بن أبي بكر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يضع الكوز الّذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخل الحبّ قال : " يصبّ من الماء ثلاثة أكف ، ثمّ يدلك الكوز " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 475 ب 40 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 2 ) الوسائل 1 : 213 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 221 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 1 - الكافي 3 : 13 / 5 التهذيب 1 : 85 / 223 . ( 4 ) التهذيب 1 : 379 / 1176 . ( 5 ) الوسائل 1 : 164 ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 17 - الكافي 3 : 12 / 6 .