السيد علي الموسوي القزويني
121
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
ووافقهما على ذلك في الرياض ( 1 ) ، وحكي ذلك أيضاً عن الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 2 ) ، والمحقّق الخراساني في الذخيرة ( 3 ) ، والبهبهاني في حاشية المدارك ( 4 ) ، وشرح المفاتيح ( 5 ) ، ويستفاد التصريح به من المحقّق الخوانساري في تضاعيف كلامه في شرح الدروس ( 6 ) ، ونسبه في المدارك ( 7 ) إلى إطلاق ما صرّح به المحقّق والعلاّمة في المعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) من " أنّ الغدير إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما لم ينجّس وإن نقص عن الكرّ إذا بلغ المجموع منهما ومن الساقية كرّاً " ، وحكاه عنهما أيضاً في شرح الدروس بعد ما قال - في أوّل عنوان المسألة - : " فالظاهر من كلام الأصحاب الاحتمال الثاني ، يعني عدم اعتبار المساواة ، بل في بعض كلماتهم التصريح به " ، ثمّ قال : " ولم نقف على نصٍّ ظاهر من كلام الأصحاب في خلافه إلاّ ظاهر كلام بعض المتأخّرين " ( 10 ) . وثانيها : القول باعتبار المساواة في الكرّ ، وخروجه عن الكثرة بالاختلاف خصوصاً إذا كان الاختلاف بالتسنيم ونحوه ، وقضيّة ذلك عدم تقوّم شئ من الأعلى والأسفل في صورة الاختلاف بالآخر ، فينجّس كلّ منهما بوقوع النجاسة ولم نقف على من صرّح به إلاّ صاحب المعالم - في كلام محكيّ ( 11 ) له - قائلا : " بأنّ الأخبار المتضمّنة لحكم الكرّ - أشباراً وكمّيّة - اعتبار الاجتماع في الماء ، وصدق الوحدة والكثرة عليه ، وفي تحقّق
--> ( 1 ) رياض المسائل 1 : 136 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 264 حيث قال : " ثمّ اعلم : أنّ الّذي يظهر ، عدم اشراط تساوي السطح في الكرّ " . . . الخ . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 118 . ( 4 ) حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام 1 : 89 . ( 5 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 513 حيث قال - في بحث ماء الحمّام - : " كان الاستثناء من جهته . عدم اعتبار تساوي السطوح كما هو الغالب في ماء الحمّام ، والحقّ أنّ ماء غير الحمّام أيضاً كذلك " . ( 6 ) مشارق الشموس : 202 حيث قال : " فقد تلخّص بما ذكرنا أنّ الظاهر عدم اشتراط مساواة السطح في الكرّ مطلقاً . . . " . ( 7 ) مدارك الأحكام 1 : 44 . ( 8 ) المعتبر : 11 . ( 9 ) منتهى المطلب 1 : 53 . ( 10 ) مشارق الشموس : 200 . ( 11 ) حكى عنه في الحدائق الناضرة 1 : 231 .