ابن أبي أصيبعة
622
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( منيدلا للكم أو سكينة * أو طاسة التكعيب أو قنينة ) ( وبعضهم موكل بقلع * سلاسل تسيل فوق الشمع ) ( يوهم أن يكسو بها فتيلة * وإنما ذلك منه حيله ) ( ولا تقل في الغمز والإيماء * إذا مضى القوم لبيت الماء ) ( فإن لقوا جارية أو عبدا * قد قرصوا نهدا وعضوا خدا ) ( وربما تطرق الفساد * وكان من عرس الفتى انقياد ) ( أو أخته أو بنته أو ابنه * لا سيما إن راقهم بحسنه ) ( وعندها قد تسمح النفوس * ويطمع النديم والجليس ) ( فإنما الإنسان من لحم ودم * ليس بصخر جامد ولا صنم ) ( وإن يكن فيهم أبو تلور * فغير مأمون ولا معذور ) ( يأكل ما يلقاه أكلا لما * بلا اكتراث أو يجيد اللقما ) ( لا يشرب الراح مع الندامى * لأنه لا يؤثر المداما ) ( وإن تقع عربدة هناكا * فليس يشقى فيهم سواكا ) ( تنكسر الأقداح والقناني * وكلما لاح من الأواني ) ( وإن تأدى الأمر للجيران * رموه بالزور والبهتان ) ( ثم شكوه عاجلا للشحنه * وربما تمت عليه محنه ) ( ويربح الإنسان سوء السمعة * لا سيما إن كان ليل جمعة ) ( وإن فشت بينهم جراح * فليس يرجى للفتى صلاح ) ( وإن تردى بينهم قتيل * فذاك شيء أرشه قليل ) ( وشربهم إن كان في عليه * فإنه يقرب المنيه ) ( ولا تكن تنسى أذى الندمان * والقيء فوق البسط في الأحيان ) ( وبعده يلتمس الطعاما * ليوصل الشرب مع النداما ) ( ولا الذي يلقى من النقار * إذا انتبهت وقت كنس الدار ) ( من ربة البيت إذا ما نامت * وخلفها الصعب إذا ما قامت ) ( تذكره عند طلوع الشمس * بكل ما دار له بالأمس ) ( هذا إذا راحوا فإن أقاموا * واقتصدوا الصبوح ثم ناموا ) ( فكيف ترجو بعد ذا فلاحا * إذا بدا الصبح لهم ولاحا ) ( لوح على القوم بخندريس * في أثر الجردق والرؤوس )