ابن أبي أصيبعة

571

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

لجالينوس الرسالة المقنعة في المنطق ألفها من كلام أبي نصر الفارابي والرئيس ابن سينا مجربات في الطب على جهة الكناش جمعها ورتبها ظافر بن تميم بمصر بعد وفاة ابن العين زربي رسالة في السياسة رسالة في تعذر وجود الطبيب الفاضل ونفاق الجاهل مقالة في الحصى وعلاجه بلمظفر ابن معرف هو بلمظفر نصر بن محمود بن المعرف كان ذكيا فطنا كثير الاجتهاد والعناية والحرص في العلوم الحكمية وله نظر أيضا في صناعة الطب والأدب ويشعر وكان قد اشتغل على ابن العين زربي ولازمه مدة وقرأ عليه كثيرا من العلوم الحكمية وغيرها ورأيت خطه في آخر تفسير الإسكندر لكتاب الكون والفساد لأرسطوطاليس وهو يقول أنه قرأه عليه واتقن قراءته وتاريخ كتابته لذلك في شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وكان بلمظفر حسن الخط جيد العبارة وكان مغرى بصناعة الكيمياء والنظر فيها والاجتماع بأهلها وكتب بخطه من الكتب التي صنفت فيها شيئا كثيرا جدا وكذلك أيضا كتب كثيرا من الكتب الطبية والحكمية وكانت له همة عالية في تحصيل الكتب وقراءتها وحدثني الشيخ سديد الدين المنطقي عنه أنه كان في داره مجلس كبير مشحون بالكتب على رفوف فيه وأن بلمظفر لم يزل في معظم أوقاته في ذلك المجلس مشتغلا في الكتب وفي القراءة والنسخ أقول ومن أعجب شيء منه أنه كان قد ملك ألوفا كثيرة من الكتب في كل فن وأن جميع كتبه لا يوجد شيء منها إلا وقد كتب على ظهره ملحا ونوادر مما يتعلق بالعلم الذي قد صنف ذلك الكتاب فيه وقد رأيت كتبا كثيرة من كتب الطب وغيرها من الكتب الحكمية كانت لأبي المظفر وعليها اسمه وما منها شيء إلا وعليه تعاليق مستحسنة وفوائد متفرقة مما يجانس ذلك الكتاب ومن شعر بلمظفر بن معرف ( وقالوا الطبيعية مبدأ الكيان * فيا ليت شعري ما هي الطبيعة ) ( أقادرة طبعت نفسها * على ذاك أم ليس بالمستطيعه ) المتقارب وقال أيضا ( وقالوا الطبيعة معلومنا * ونحن نبين ما حدها ) ( ولم يعرفوا الآن ما قبلها * فكيف يرومون ما بعدها ) المتقارب ولبلمظفر بن معرف من الكتب تعاليق في الكيمياء كتاب في علم النجوم مختارات في الطب