ابن أبي أصيبعة
483
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
التعريف في طبقات الأمم أنه كان إمام الرياضيين بالأندلس في وقته وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك وحركات النجوم وكانت له عناية بأرصاد الكواكب وشغف بتفهم كتاب بطليموس المعروف بالمجسطي وله كتاب حسن في تمام علم العدد المعروف عندنا بالمعاملات وكتاب اختصر فيه تعديل الكواكب من زيج البتاني وعنى بزيج محمد بن موسى الخوارزمي وصرف تاريخه الفارسي إلى التاريخ العربي ووضع أوساط الكواكب فيه لأول تاريخ الهجرة وزاد فيه جداول حسنة على أنه اتبعه على خطئه فيه ولم ينبه على مواضع الغلط منه وقد نبهت على ذلك في كتابي المؤلف في إصلاح حركات الكواكب والتعريف بخطأ الراصدين وتوفي أبو القاسم مسلمة بن أحمد قبل مبعث الفتنة في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقد أنجب تلاميذ جلة لم ينجب عالم بالأندلس مثلهم فمن أشهرهم ابن السمح وابن الصفار والزهراوي والكرماني وابن خلدون ولأبي القاسم مسلمة بن أحمد من الكتب كتاب المعاملات اختصار تعديل الكواكب من زيج البتاني ابن السمح هو أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح المهندس الغرناطي وكان في زمن الحكم قال القاضي صاعد أن ابن السمح كان محققا لعلم العدد والهندسة متقدما في علم هيئة الأفلاك وحركات النجوم وكانت له مع ذلك عناية بالطب وله تآليف حسان منها كتاب المدخل إلى الهندسة في تفسير كتاب إقليدس ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات ومنها كتاب طبيعة العدد ومنها كتابه الكبير في الهندسة يقضي فيه أجزاءها من الخط المستقيم والمقوس والمنحني ومنها كتابان في الآلة المسماة بالإسطرلاب أحدهما في التعريف بصورة صنعتها وهو مقسوم على مقالتين والآخر في العمل بها والتعريف بجوامع ثمرتها وهو مقسم على مائة وثلاثين بابا ومنها زيجه الذي ألفه على أحد مذاهب الهند المعروف بالسند هند وهو كتاب كبير مقسم على جزأين أحدهما في الجداول والآخر في رسائل الجداول قال القاضي صاعد وأخبرني عنه تلميذه أبو مروان سليمان بن محمد بن عيسى بن الناشي المهندس أنه توفي بمدينة غرناطة قاعدة ملك الأمير حبوس بن ماكسن بن زيري بن مناد الصنهاجي ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت لرجب سنة ست وعشرين وأربعمائة وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية ولابن السمح من الكتب كتاب المدخل إلى الهندسة كتاب المعاملات كتاب طبيعة العدد