ابن أبي أصيبعة
469
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( ذلك لأني عارف بفنائها * ومستيقن ترحالها وانحلالها ) ( أروم أمورا يصغر الدهر عندها * وتستعظم الأفلاك طرا وصالها ) الطويل وأنشدني أيضا قال أنشدني المذكور لنفسه ( أرواحنا ليس تدري أين مذهبها * وفي التراب توارى هذه الجثث ) ( كون يرى وفساد جاء يتبعه * الله أعلم ما في خلقه عبث ) الطويل نظر إلى قوله عز وجل * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) * وأنشدني بعض الفقهاء للشيخ فخر الدين بن الخطيب في مخدومه علاء الدين علي خوارزم شاه حين كسر الغوري قال ( الدين ممدود الرواق موطد * والكفر محلول النطاق مبدد ) ( بعد علاء الدين والملك الذي * أدنى خصائصه العلى والسودد ) ( شمس يشق جبينه حجب السما * والليل قاري الدجنة أسود ) ( هو في الجحافل أن أثير غبارها * أسد ولكن في المحافل سيد ) ( فإذا تصدر للسماح فإنه * في ضمن راحته الخضم المزبد ) ( وإذا تمنطق للكفاح رأيته * في طي لأمته الهزبر الملبد ) ( بالجهد أدرك ما أراد من العلى * لا يدرك العلياء من لا يجهد ) ( أبقت مساعي أتسز بن محمد * سننا تخيرها النبي محمد ) ( أأعد أنعاما علي عزيزة * والكثر لا يحصى فلست أعدد ) ( أجرى سوابقه على عاداتها * خيل جياد وهو منها أجود ) ( ملك البلاد بجده وبجهده * فأطاعه الثقلان فهو مسود ) ( من نسل سابور ودارى نجره * صيد الملوك وذاك عندي أصيد ) ( خوارزم شاه جهان عشت فلا يرى * لك في الزمان على الجياد مفند ) ( أفنيت أعداء الإله يسفل * الماضي شباه على العداة مهند )