ابن أبي أصيبعة
437
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
واضح العبارة منتخب العلاج كتاب إظهار حكمة الله تعالى في خلق الإنسان كتاب في العلم الطبيعي كتاب الطب الكلي مقالتان مقالة في الجدري اختصار كتاب المجسطي كتاب تعبير الرؤيا كتاب في الوباء ألفه للملك العادل خوارزمشاه أبي العباس مأمون بن مأمون الشيخ الرئيس ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن علي بن سينا وهو أن كان أشهر من أن يذكر وفضائله أظهر من أن تسطر فإنه قد ذكر من أحواله ووصف من سيرته ما يغني غيره عن وصفه ولذلك أننا نقتصر من ذلك على ما قد ذكره هو عن نفسه نقله عنه أبو عبيد الجوجزاني قال قال الشيخ الرئيس إن أبي كان رجلا من أهل بلخ وانتقل منها إلى بخارى في أيام نوح بن منصور واشتغل بالتصرف وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها خرميثن من ضياع بخارى وهي من أمهات القرى وبقربها قرية يقال لها أفشنة وتزوج أبي منها بوالدتي وقطن بها وسكن وولدت منها بها ثم ولدت أخي ثم انتقلنا إلى بخارى وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب وأكملت العشر من العمر وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب حتى كان يقضى مني العجب وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين ويعد من الإسماعيلية وقد سمع منهم ذكر النفس والعقل على الوجه الذي يقولونه ويعرفونه هم وكذلك أخي وكانوا ربما تذاكروا بينهم وأنا أسمعهم وأدرك ما يقولونه ولا تقبله نفسي وابتدأوا يدعونني أيضا إليه ويجرون على ألسنتهم ذكر الفلسفة والهندسة وحساب الهند وأخذ يوجهني إلى رجل كان يبيع البقل ويقوم بحساب الهند حتى أتعلمه منه ثم جاء إلى بخارى أبو عبد الله النائلي وكان يدعى المتفلسف وأنزله أبي دارنا رجاء تعلمي منه وقبل قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى إسماعيل الزاهد وكنت من أجود السالكين وقد ألفت طرق المطالبة ووجوه الاعتراض على المجيب على الوجه الذي جرت عادة القوم به ثم ابتدأت بكتاب أيساغوجي على النائلي ولما ذكر لي حد الجنس أنه هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ما هو فأخذت في تحقيق هذا الحد بما لم يسمع بمثله وتعجب مني كل العجب وحذر والدي من شغلي بغير المعلم وكان أي مسألة قالها لي أتصورها خيرا منه حتى قرأت ظواهر المنطق عليه وأما دقائقه فلم يكن عنده منها خبرة ثم أخذت أقرأ الكتب على نفسي وأطالع