ابن أبي أصيبعة

424

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

كتاب طب قديم أو محدث إلى موضع واحد في كل باب وهو ينقسم اثني عشر قسما القسم الأول في حفظ الصحة وعلاج الأمراض والوثي والجبر والعلاجات القسم الثاني في قوى الأغذية والأدوية وما يحتاج إليه من التدبير في الطب القسم الثالث في الأدوية المركبة فيه ذكر ما يحتاج إليه منها على سبيل الأقراباذين القسم الرابع فيما يحتاج إليه من الطب في سحق الأدوية وإحراقها وتصعيداتها وغسلها واستخراج قواها وحفظها ومقدار بقاء كل دواء منها وما أشبه ذلك القسم الخامس في صيدلية الطب فيه صفة الأدوية وألوانها وطعومها وروائحها ومعادنها وجيدها ورديها ونحو ذلك من علل الصيدلة القسم السادس في الإبدال يذكر فيه ما ينوب عن كل دواء أو غذاء إذا لم يوجد القسم السابع في تفسير الأسماء والأوزان والمكاييل التي للعقاقير وتسمية الأعضاء والأدواء باليونانية والسريانية والفارسية والهندية والعربية على سبيل الكتب المسماة بشقشماهي القسم الثامن في التشريح ومنافع الأعضاء القسم التاسع في الأسباب الطبيعية من صناعة الطب غرضه فيه أن يبين أسباب العلل بالأمر الطبيعي القسم العاشر في المدخل إلى صناعة الطب وهو مقالتان الأولى منهما في الأشياء الطبيعية والثانية في أوائل الطب القسم الحادي عشر جمل علاجات وصفات وغير ذلك القسم الثاني عشر فيما استدركه من كتب جالينوس ولم يذكرها حنين ولا هي في فهرست جالينوس أقول هذا التقسيم المذكور ههنا ليس هو لكتابه المعروف بالحاوي ولا هو تقسم مرضي ويمكن أن هذه كانت مسودات كتاب وجدت للرازي بعد موته وهي مجموعة على هذا الترتيب فحسبت أنها كتاب واحد وإلى غايتي هذه ما رأيت نسخة لهذا الكتاب ولا وجدت من أخبر أنه رآه كتاب الفاخر في الطب أقول وإنما أثبت هذا الكتاب في جملة كتبه لكونه قد نسب إليه واشتهر أنه له وبالجملة فإنه كتاب جيد قد استوعب فيه مؤلفه ذكر الأمراض ومداواتها واختيار معالجتها على أتم ما يكون وأفضله وجمهور ما فيه منقول من كتاب التقسيم والتشجير للرازي ومن كناش ابن مرابيون وكل ما فيه من كلام الرازي فأوله قال محمد ولأمين الدولة بن التلميذ حاشية على هذا الكتاب وأنه للرازي قال الذي كثيرا ما يذكره الرازي في كتاب الفاخر قال محمد هو المعروف بالحسن طبيب المقتدر كان طبيبا ببغداد ماهرا في علم الطب وكان بيته بيت الطب وكان له ثلاث أخوة أحدهم كحال حاذق يعرف بسليمان وآخر طبيب ليس في رتبته يعرف بهارون والثالث صيدلاني كبير الصيت ببغداد في الحرفة وله كناش عجيب في تجاريبه لكنه قليل الوجود إلا ببغداد المحروسة كتاب في العلة التي صار لها متى انقطع من البدن شيء حتى يتبرأ منه أنه لا يلتصق به وإن كان صغيرا ويلصق به من الجراحات العظيمة القدر غير المتبرئة مما هو أعظم من ذلك كثيرا رسالة في الماء المبرد على الثلج والمبرد من غير أن يطرح فيه الثلج والذي يغلى ثم يبرد في الجليد والثلج كتاب في العلة التي لها صار السمك الطري معطشا رسالة في أنه لا يوجد شراب غير مسكر يفي بجميع أفعال الشراب المسكر المحمود في البدن كتاب في علامات إقبال الدولة كتاب في فضل العين على سائر الحواس رسالة في أن غروب الشمس وسائر الكواكب عنا وطلوعها علينا ليس من أجل حركة الأرض بل من حركة الفلك كتاب في المنطق يذكر فيه جميع ما يحتاج إليه منه بألفاظ متكلمي الإسلام كتاب في فسخ ظن