ابن أبي أصيبعة
397
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال أيضا ( سلام كأنفاس الرياض بعالج * يبلغه ريح الصبا أرض جلق ) ( إلى ساكن فيها وفي القلب مثله * مقيما به عقلا إلى حين نلتقي ) ( إلى جنة الدنيا جميعا وليتني * أنخت بها يوما من الدهر أينقي ) ( وأنت بها فالراح غير لذيذة * بغير نديم خالص الود مشفق ) ( سميع مطيع للأخلاء قد صفا * بغير قذى صفو الشراب المعتق ) ( وإني ليدعوني الهوى كل ساعة * إليك وتغريد الحمام المطوق ) ( سلام من الشعرى اليماني دائما * إلى تربها الشامية المتألق ) ( وإن مزق الدهر المعاند شملنا * فإن ودادي ليس بالمتمزق ) ( وبدلني بالصد منك فحالتي * كحالة مأسور بغربة موثق ) ( ومن نكد الدهر الغشوم وصرفه * يجاور رغما فيلسوف لأحمق ) الطويل وقال أيضا ( يا حجة الدين سر بالله معتصما * ولا تكن لفراق حم ذا أسف ) ( فللكواكب عذر في تنقلها * عن البيوت لكي تحتل بالشرف ) ( الدر لولا نحور الغيد ما خرجت * به المقادير أحيانا من الصدف ) ( فأقبل إلى ملك ما نال غايته * وما حواه ملوك الأرض في السلف ) ( هو الهيولى وأنت الجسم تقبل * أصناف المعالي قبولا غير مختلف ) البسيط وقال استدعاني الرضا وزير الجزيرة في ليلة ممطرة فكتبت إليه مع الغلام ( قل للوزير أدام الله نعمته * في دولة أمرها في الحضر والبادي ) ( بعثت في طلبي والغيث منسكب * والوحل قد كف سير الرائح الغادي ) ( وقد رددت الذي نفذت في طلبي * فابعث إلي بمركوب ولباد ) البسيط فبعث إليه ما أراد وقال وكتبه إلى بعض الكتاب ( دعني من المطل الذي لا ينقضي * أبدا وسقم القلب بالتعليل )