ابن أبي أصيبعة

387

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه ( يا معشر الناس النفير النفير * قد جلس الهردب فوق السرير ) ( وصار فينا آمرا ناهيا * وكنت أرجو أنه لا يصير ) ( فكلما قلت قذى ينجلي * وظلمة عما قليل تنير ) ( فتحت عيني فإذا الدولة * الدولة والشيخ الوزير الوزير ) السريع وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه وقال في الحيص بيص الشاعر وكانت قد نبحت عليه كلبة مجرية فقتل جروا لها بالسيف ( يا أيها الناس إن الحيص بيص أتى * بفعلة أورثته الخزي في البلد ) ( هو الجبان الذي أبدى شجاعته * على جري ضعيف البطش والجلد ) ( فأنشدت أمه من بعدما احتسبت * دم الابليق عند الواحد الصمد ) ( أقول للنفس تأساء وتعزية * إحدى يدي أصابتني ولم ترد ) ( كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي ) البسيط وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه ( يا ابن المرخم صرت فينا حاكما * خرف الزمان تراه أم جن الفلك ) ( إن كنت تحكم بالنجوم فربما * أما شريعة أحمد من أين لك ) الكامل وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه يهجو البديع الاصطرلابي ( لا غرو أن دهي الحجيج وإن * رموا منه بنكبه ) ( حج البديع وعرسه * وفتاه فانظر أي عصبة ) ( فثلاثة من منزل * علق وقواد وقحبة ) الكامل المرفل ومن شعر أبي القاسم هبة الله بن الفضل أيضا قال يهجو أمين الدولة بن التلميذ ( هذا تواضعك المشهور عن ضعة * قد صرت فيه بفضل اللؤم متهم )