ابن أبي أصيبعة

383

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( أما الحويزي الدعي فإنه * دلو يشوب تكبرا بتمسخر ) ( يكنى أبا العباس وهو بذلة * حكمت عليه وأسجلت بمعمر ) ( في كف والده وفي أقدامه * آثار نيل لا يزال وعصفر ) ( يمشي إلى حجر القيان بنشطة * ويدب في المحراب نحو المنبر ) ( وحديثه في الحق أو في باطل * لم يخله من وحشة وتمهزر ) ( وإذا رأى البركيل يرعد خيفة * ذي الهاشمية أصلها من خيبر ) ( نسب إلى العباس ليس شبيهه * في الضعف غير الباقلاء الأخضر ) ( والحيص بيص مبارز بقناته * وأنا بشعشعتي طبيب العسكر ) ( هذاك لا يخشى لتقل بعوضة * وأنا فلا أرجى لبرء مدبر ) ( أجري بمبضعي الدماء وسيفه * في العمد لم يعرض لظفر الخنصر ) ( لقرينه في الحرب طول سلامة * وصريع تدبيري بوجه مدبر ) الكامل وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع أبو الفتح الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه يمدح سديد الدولة أبا عبد الله محمد بن الأنباري كاتب الإنشاء ببغداد ( يا من هجرت فما تبالي * هل ترجع دولة الوصال ) ( ما أطمع يا عذاب قلبي * أن ينعم في هواك بالي ) ( الطرف من الصدود باك * والجسم كما ترين بالي ) ( والقلب كما عهدت صاب * باللوعة والغرام صالي ) ( والشوق بخاطري مقيم * ما يؤذن عنه بارتحال ) ( يا من نكأت صميم قلبي * بالحزن وصورة الخبال ) ( هيهات وقد سلبت غمضي * أن أظفر منك بالخيال ) ( لو شئت وقفت عند حد * لا يسمح منك في الدلال ) ( ما ضرك أن تعلليني * في الوصل بموعد محال ) ( أهواك وأنت حظ غيري * يا قاتلتي فما احتيالي ) ( والقتل لظاهري شعار * أن أنت عززت باختيال ) ( ذا الحكم علي من قضاة * من أرخصني لكل غالي )