ابن أبي أصيبعة

356

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( وأطمع في الرقاد رجاء زور * يلم وأين طرفي والرقاد ) ( سأبعثها تثير البيد وخدا * وتعتسف الظلام بغير هادي ) ( لو أن النجم جاراها دليلا * تحير أو شكا طول السهاد ) ( تلفت بي إلى الزوراء زورا * كما التفتت إلى الماء الصوادي ) ( ولو أن الزمان جرى ومن لي * بأن يجري الزمان على مرادي ) ( وأمكنني المزار لما عدتني * وحقك عن زيارتك العوادي ) ( فمن لي أن تسيرني المطايا * إليك ولو سريت بغير زاد ) ( أقول لصاحب لم يدر جهلا * أغيي ما تحاول أم رشادي ) ( إذا واليت فانظر من توالي * وإن عاديت فانظر من تعادي ) ( فإن أحببت تعرف ما التناهي * من الأشياء فانظر في المبادي ) ( ودعني والثناء على مبر * عرفت به صلاحي من فسادي ) ( على متوحد في الفضل سام * إلى أمد العلى مبني الأيادي ) ( أخي حكم شواهدها عليه * بواد في الحواضر والبوادي ) ( إذا ما قيس قصر عنه قس * وقس ما علمنا في أياد ) ( وإن جاورته جاورت غيثا * يذوب نداه في العام الجماد ) ( أو استنجدته أعداك منه * أخو عزم على الأيام عادي ) ( جواد بالذي تحوي يداه * إذا نودي ألا هل من جواد ) ( يجيبك قبل أن تدعو نداه * ويكفي كل حادثة بنادي ) ( أخو كرم يقل العتب فيه * وإفضال تقر به الأعادي ) ( وأخلاق كمثل الراح شيبت * بمشمول من الصفو البراد ) ( بأدنى سعيه حاز المعالي * وأخفق غيره بعد اجتهاد ) ( وفي الغايات أن لز المذاكي * تبين المقرفات من الجياد ) ( أبا الحسن استمع مني ثناء * حلا فخلا من المعنى المعاد ) ( كأنفاس الرياض سرت عليها * صبا فتعطرت غب العهاد ) ( أنادي فيه باسمك والقوافي * تؤرج لا بسعدى أو سعاد ) ( وقد عرضته لك مستجيرا * بعدلك فيه من جور انتقاد )