ابن أبي أصيبعة
333
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
العلاج والمداواة وكان من أجل تلامذة أحمد بن أبي الأشعث لازمه مدة سنين واشتغل عليه وتميز ولأحمد بن محمد البلدي من الكتب كتاب تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم صنفه للوزير أبي الفرج يعقوب بن يوسف المعروف بابن كلس وزير العزيز بالله في الديار المصرية ابن قوسين كان طبيبا مشهورا في زمانه وله دراية بصناعة الطب ومقامه بالموصل وكان يهوديا واسلم وعمل مقالة في الرد على اليهود ولابن قوسين من الكتب مقالة في الرد على اليهود علي بن عيسى وقيل عيسى بن علي الكحال كان مشهورا بالحذق في صناعة الكحل متميزا فيها وبكلامه يقتدى في أمراض العين ومداواتها وكتابه المشهور بتذكرة الكحالين هو الذي لا بد لكل من يعاني صناعة الكحل أن يحفظه وقد اقتصر الناس عليه دون غيره من سائر الكتب التي قد ألفت في هذا الفن وصار ذلك مستمرا عندهم وكلام علي بن عيسى في أعمال صناعة الكحل أجود من كلامه فيما يتعلق بالأمور العلمية وكانت وفاته سنة وأربعمائة ولعلي بن عيسى من الكتب كتاب تذكرة الكحالين ثلاث مقالات ابن الشبل البغدادي هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن يوسف بن شبل مولده ومنشؤه ببغداد وكان حكيما فيلسوفا ومتكلما فاضلا وأديبا بارعا وشاعرا مجيدا وكانت وفاته ببغداد سنة أربع وسبعين وأربعمائة ومن شعر قاله في الحكمة وهذه القصيدة من جيد شعره وهي تدل على قوة اطلاع في العلوم الحكمية والأسرار الإلهية وبعض الناس ينسبها إلى ابن سينا وليست له وهي هذه ( بربك أيها الفلك المدار * اقصد ذا المير أم اضطرار ) ( مدارك قل لنا في أي شيء * ففي أفهامنا منك ابتهار ) ( وفيك نرى الفضاء وهل فضاء * سوى هذا الفضاء به تدار ) ( وعندك ترفع الأرواح أم هل * مع الأجساد يدركها البوار ) ( وموج ذا المجرة أم فرند * على لجج الدروع له أوار ) ( وفيك الشمس رافعة شعاعا * بأجنحة قوادمها قصار )