ابن أبي أصيبعة
331
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
في عبارة كتب المنطق وهو المدخل إلى كتاب أيساغوجي كتاب أيساغوجي كتاب في البخار رسالة إلى أبي علي بن بنان بن الحرث مولى أمير المؤمنين فيما سأل عنه من علل اختلاف الناس في أخلاقهم وسيرهم وشهواتهم واختياراتهم مسائل في الحدود على رأي الفلاسفة مسكويه هو أبو فاضل في العلوم الحكمية متميز فيها خبير بصناعة الطب جيد في أصولها وفروعها ولمسكويه من الكتب كتاب الأشربة كتاب الطبيخ كتاب تهذيب الأخلاق أحمد بن أبي الأشعث هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي الأشعث كان وافر العقل سديد الرأي محبا للخير كثير السكينة والوقار متفقها في الدين وعمر عمرا طويلا وله تلاميذ كثيرة وكان فاضلا في العلوم الحكمية متميزا فيها وله تصانيف كثيرة في ذلك تدل على ما كان عليه من العلم وعلو المنزلة وله كتاب في العلم الإلهي في نهاية الجودة وقد رأيته بخطه رحمه الله تعالى وكان عالما بكتب جالينوس خبيرا بها متطلعا على أسرارها وقد شرح كثيرا من كتب جالينوس وهو الذي فصل كل واحد من الكتب الستة عشر التي لجالينوس إلى جمل وأبواب وفصول وقسمها تقسيما لم يسبقه إلى ذلك أحد غيره وفي ذلك معونة كثيرة لمن يشتغل بكتب الفاضل جالينوس فإنه يسهل عليه كل ما يلتمسه منها وتبقى له أعلام تدله على ما يريد مطالعته من ذلك ويتعرف به كل قسم من أقسام الكتاب وما يشتمل عليه وفي أي غرض هو وفصل أيضا كذلك كثيرا من كتب أرسطوطاليس وغيره وجملة مصنفات أحمد بن أبي الأشعث في صناعة الطب وغيرها كل منها تام في معناه لا يوجد له نظير في الجودة ونقلت من كتاب عبيد الله بن جبرائيل بن بختيشوع قال ذكر لي من خبر أحمد بن أبي الأشعث رحمه الله أنه لم يكن منذ ابتدأ عمره يتظاهر بالطب بل كان متصرفا وصودر وكان أصله من فارس فخرج من بلده هاربا ودخل الموصل بحالة سيئة من العري والجوع واتفق أنه كان لناصر الدولة ولد عليل في حالة من قيام الدم والأغراس وكان كلما عالجته الأطباء ازداد مرضه فتوصل إلى أن دخل عليه وقال لأمه أنا أعالجه وبدأ يريها غلط الأطباء في التدبير فسكنت إليه وعالجه فبرأ وأعطي وأحسن إليه وأقام بالموصل إلى آخر عمره واتخذ له تلاميذ عدة إلا أن الخاص به والمتقدم عنده كان أبو الفلاح وبرع في صناعة الطب أقول وكانت وفاة أحمد بن أبي الأشعث رحمه الله في سنة ثلاثمائة ونيف وستين للهجرة