ابن أبي أصيبعة

304

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وتعجلت سريعة الفساد والفناء والانقطاع ممحوقة لا يبارك فيها وتحدث حوادث تتجرمها ثم تعود بخراب الدنيا وفساد الآخرة ومواد العدل تنمى وتزيد وتدوم وتتصل ويبارك فيها وتعود بصلاح الدنيا وعمارتها وحصول الآخرة والفوز فيها وحسن الذكر ما بقي الدهر فتبين ذلك وعرف صحته وابتدأ بالعمل به وعمل بواسط في وقت المجاعة دار ضيافة وببغداد بيمارستانا يعالج فيه الفقراء ويعللون وأنفق في ذلك جملة ورفه الرعية وأرفقها وعدل فيها وأنصف في معاملاتها وأحسن إليها ورأى ما يجب إلا أن مدته في ذلك لم تطل وقتل عن قرب ولله أمر هو بالغه ولأبي سعيد سنان بن ثابت بن قرة من الكتب وهو مما نقل من خط أبي علي المحسن بن إبراهيم ابن هلال الصابئ رسالة في تاريخ ملوك السريانيين رسالة في الاستواء رسالة في سهيل رسالة إلى بحكم رسالة إلى ابن رايق رسالة إلى أبي الحسن علي بن عيسى رحمه الله تعالى الرسائل السلطانيات والإخوانيات السيرة وهي في أجزاء تعرف بكتاب الناجي صنفه لعضد الدولة وتاج الملة تشتمل على مفاخره ومفاخر الديلم وأنسابهم وذكر أصولهم وأسلافهم رسالة في النجوم رسالة في شرح مذهب الصابئين رسالة في قسمة أيام الجمعة على الكواكب السبعة كتبها إلى أبي إسحق إبراهيم ابن هلال ورجل آخر رسالة في الفرق بين المترسل والشاعر رسالة في أخبار آبائه وأجداده وسلفه ونقل إلى العربي نواميس هرمس والسور والصلوات التي يصلي بها الصابئون إصلاحه لكتاب في الأصول الهندسية وزاد في هذا الكتاب شيئا كثيرا مقالة أنفذها إلى الملك عضد الدولة في الأشكال ذوات الخطوط المستقيمة التي تقع في الدائرة وعليها استخراجه للشيء الكثير من المسائل الهندسية إصلاحه لعبارة أبي سهل الكوهي في جميع كتبه لأن أبا سهل سأله ذلك إصلاحه وتهذيبه لشيء نقله من كتاب يوسف القس من السرياني إلى العربي من كتاب أرشميدس في المثلثات أبو الحسن ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة كان طبيبا فاضلا يلحق بأبيه في صناعة الطب وقال في التاريخ الذي عمله وهذا التاريخ ذكر فيه الوقائع والحوادث التي جرت في زمانه وذلك من أيام المقتدر بالله إلى أيام المطيع لله أنه كان وولده في خدمة الراضي بالله وقال بعد ذلك أيضا عن نفسه أنه خدم بصناعة الطب المتقي بن المقتدر بالله وخدم أيضا المستكفي بالله والمطيع لله قال وفي سنة ثلاث